نداء استغاثة عاجل لوقف معاناة آلاف النازحين في مخيمات عرسال إثر خفض كميات المياه المخصصة لقاطنيه

مخيمات للاجئيين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية – نشرتها وكالة أسوشيتد برس في 16/ حزيران/ 2019.

متاح بالـ

 

باريس – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

يعاني قاطنو مخيمات عرسال في لبنان منذ بداية تشرين الأول الحالي من تداعيات خفض مخصصات المياه اليومية لكل فرد إلى الثلث تقريباً، والتي يتم تزويدهم بها من قبل منظمة اليونيسيف، عن طريق منظمتين وسيطتين لبنانيتين، حيث قامت المنظمتان في منتصف أيلول بإبلاغ مشرفي المخيمات عن خفض كمية المياه الموزعة بالشاحنات من 27 لتر/ يومياً لكل فرد إلى 7.5، وكمية المياه المسحوبة من الجور الصحية من 19 لتر/ يومياً لكل فرد إلى 2، اعتباراً من 1/ تشرين الأول/ 2022، وأوعزت السبب لانخفاض التمويل المقدم إلى منظمة اليونيسيف.

نشير إلى أن مخيمات عرسال، المنتشرة في بلدة عرسال في قضاء بعلبك شمال شرق لبنان قرب الحدود السورية اللبنانية، والتي بدأ إنشاؤها في عام 2013، تضم قرابة 9000 خيمة تؤوي قرابة 70 ألف لاجئ سوري، يعاني قاطنوها من تردي الأوضاع المعيشية والصحية، ونخشى في الشبكة السورية لحقوق الإنسان من أن خفض مخصصات المياه في المخيمات سيؤدي إلى انتشار بعض الأمراض في ظل مخاوف من وصول وباء الكوليرا إلى المنطقة وأن يسهم فيضان الجور الصحية في زيادة انتشار الحشرات والأمراض.
نشير إلى أن انهيار الوضع الاقتصادي في لبنان، وتراجع دعم المنظمات الإغاثية المعنية بشؤون اللاجئين، وازدياد حملات ترويج السلطات اللبنانية لخطتها في البدء في إعادة اللاجئين السوريين، قد انعكس بشكل سلبي على اللاجئين السوريين في لبنان، وخصوصاً قاطني المخيمات، ما أجبرهم على اللجوء إلى الهجرة غير النظامية بشكل كبير في الآونة الأخيرة وتعريض حياتهم للموت في سبيل الوصول إلى بلد أكثر أمناً يوفر أبسط متطلبات العيش الكريم لهم.

تُناشِد الشبكة السورية لحقوق الإنسان الدول والمنظمات المانحة بزيادة الدعم المقدم لمنظمة اليونيسيف، والمخصص للاجئين السوريين في عرسال، وتستنكر محاولات التضييق عليهم في مستلزمات حقوقهم الأساسية مما يدفعهم إلى اللجوء إلى الدول الأوروبية مهما كلف ذلك من ثمن.