الرئيسيةالبياناتالمنطقة الآمنة في سوريا ستخفف تدفق آلاف اللاجئين إلى أوروبا

المنطقة الآمنة في سوريا ستخفف تدفق آلاف اللاجئين إلى أوروبا

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

المنطقة الآمنة في سوريا
أزمة اللاجئين في سوريا هي فرع عن الجذر الرئيس للمشكلة وهي بدون أدنى شك الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي مارسها النظام السوري منذ آذار/2011 ومازال، ثم وبعد أشهر طويلة سارت على خطاه تدريجياً مجموعات مسلحة متفرقة، لكنها حتى الآن جميعاً لم ترقَ إلى 10% من مجموع ما ارتكبه النظام السوري من جرائم، وذلك بحسب أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليومي المستمر منذ آذار/2011.

الحل الجذري للأزمة السورية مستبعد حالياً في ظل تنازع دولي وإقليمي، وعدم وجود رغبة جدية لدى المجتمع الدولي في إيجاد حل في الوقت القريب المنظور، ومحاولات السيد “دي مستورا” هي برأينا مجرد تمضية وقت إلى أن يستيقظ ضمير مجلس الأمن الدولي ويلزم الأطراف بحل على غرار ما فعل في عدة أزمات سابقة، وجميع الأيام التي انقضت بعد اتفاق جنيف1 بتاريخ 30/ حزيران/ 2012 كانت إضاعة للوقت وفرصة لهدر مزيد من الدماء ودمار وتهجير الشعب السوري، وهذا ما تسبب في يأس السوريين في إيجاد حل سياسي في المدى المنظور، وبالتالي دفعهم للهجرة البعيدة وليس فقط اللجوء في البلدان القريبة والتي كانوا ينتظرون فيها وعلى مدى خمس سنوات لحظة العودة إلى بيوتهم.

في هذا السياق لا يبقى من خيار سوى اللجوء إلى الحلول الجزئية، وفي قضية اللاجئين تحديداً التي أصبحت تشكل قلقاً حقيقياً لدى الدول الأوربية الشرقية والغربية، نعتقد في الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن خيار إنشاء منطقة آمنة محصنة من القصف الجوي لطيران النظام السوري، ومن الهجوم البري لتنظيم داعش، سوف تؤدي إلى تخفيف هروب اللاجئين من بلادهم، وسوف تؤدي إلى احتضان ملايين من الأشخاص وتشكل مجتمعاً سورياً محلياً متكاملاً، بل إنها وبحسب العشرات من اللقاءات التي أجريناها مع لاجئين في تركيا ولبنان وحتى في الأردن، أخبرونا أنهم مستعدون لترك بلاد اللجوء والانتقال للعيش في المنطقة الخالية من داعش والمحمية من قصف النظام الجوي.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تطالب المجتمع الدولي والدول الأوروبية بشكل خاص بدعم خيار إنشاء المنطقة الآمنة في أسرع وقت ممكن، وبالتوازي مع ذلك لابد من تحسين ظروف اللاجئين في دول الطوق وبشكل خاص التعليم والصحة ومسألة الحرمان من الجنسية وتأمين فرص العمل.

المواد ذات الصلة

الانتقام ليس عدالة.. على مسار الانتقال في سوريا أن يحوّل الغضب إلى محاسبة

فضل عبد الغني إنَّ العنف الانتقامي الذي يعقب انهيار نظام استبدادي فعلٌ غير قانوني ومدمّر، لكنه عند قراءته...

المحاكم الأوروبية والمحاكمات السورية والبنية غير المكتملة للمساءلة

فضل عبد الغني تطرح الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا إشكالًا يتجاوز السؤال الإجرائي عن مكان انعقاد المحاكمة. فحين...

بدء محاكمة الضابطين السابقين خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة في النمسا يمثل خطوة متقدمة في...

الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت 124 حالة اعتقال تعسفي و4 حالات اختفاء قسري في فترة رئاسة الحلبي...

الأدلة وافرة والقانون قاصر: أزمة التشريع في محاكمات الجرائم الدولية في سوريا

فضل عبد الغني في 26 أبريل/نيسان 2026، باشرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق الإجراءات الجنائية الأولية التي رفعتها...