الرئيسيةتقاريرالتقارير المواضيعيةحصيلة الضحايا السوريين الذين قتلوا من قبل التنظيمات المتشددة

حصيلة الضحايا السوريين الذين قتلوا من قبل التنظيمات المتشددة

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

من نصرة السوريين إلى قتلهم

التنظيمات المتشددة
مقدمة التقرير:
عندما بدأت الاحتجاجات الشعبية في آذار/2011 خرجت بمطالب محددة تخص المجتمع السوري، من مطالبة بالحرية والتعددية الحزبية وتبادل السلطة والتوزيع العادل للثروة، والتساوي بين الطوائف من حيث العيش بكرامة، واستمرت بمطالبها والخروج بمظاهرات حاشدة حتى بعد أن أخذت الاحتجاجات طابع النزاع المسلح الداخلي في نيسان/2012، فقد استقبل الأهالي بعثات الأمم المتحدة للمراقبين الدوليين ضمن خطة السيد كوفي عنان، وذلك وسط حشود شعبية هائلة في نيسان وأيار وحزيران من عام 2012، ومع تصاعد النزاع المسلح تدريجياً تراجعت الاحتجاجات الشعبية، حيث لم يعد لها ذلك الأثر المطلوب، حتى توقفت بشكل شبه كامل في بدايات عام/ 2013.
منذ آذار/ 2011 وحتى إعلان جبهة النصرة التابعة للقاعدة عن نفسها في كانون الثاني/ 2012 لم يكن لها أي دور يذكر في الساحة السورية، ولكن توسع القوات الحكومية في استخدام الأسلحة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية على نحو واسع جداً، في ظل شبه صمت مطبق من المجتمع الدولي، وبشكل خاص تجاه المذابح التي مورست على خلفية طائفية، تسبب في إعطاء شرعية وتعاطف شعبي مع التنظيمات المتشددة التي جاءت من خارج الحدود وأعلنت أنها جاءت لتخليص الشعب السوري من النظام الحاكم الكافر، وبدأت في الانتشار والتوسع وتشكيل قاعدة جماهيرية بشكل تدريجي.

في 9/ نيسان/ 2013 أعلن تنظيم دولة العراق والشام والذي أطلق عليه لاحقاً لقب “داعش” من قبل المجتمع السوري، أعلن عن نفسه، وعن ضم جبهة النصرة إليه، الأمر الذي رفضته جبهة النصرة التي أعلنت البيعة للقاعدة، وبدأ تنظيم داعش أيضاً في الانتشار والتوسع، ولكنه بدأ مبكراً بعد تأسيسه في ممارسة انتهاكات ومضايقات بحق الأهالي المحليين، تطورت إلى مواجهات واسعة في بداية عام 2014 ومازالت مستمرة حتى الآن.
لعل من أبرز ماساهم بشكل فعال في إعطاء شعبية لدى التنظيمات المتشددة:
أولاً: الحجم والكمُّ الهائل للجرائم التي مارستها القوات الحكومية.
ثانياً: التخاذل والعجز الدولي عن حماية المدنيين في جميع المحافظات السورية.
ثالثاً: تركيز التحالف وقرارات مجلس الأمن عليها، وإغفال التنظيمات المتشددة الشيعية، فهي تعتمد على المظلومية في خطابها.
رابعاً: دعم بعض الصحفيين المتطرفين داخل بعض القنوات العربية تحديداً لهذه التنظيمات المتطرفة، وإعطائها مساحات واسعة من التغطية الإعلامية، ونسب العديد من الانتصارات التي تشارك بها مشاركة بسيطة بشكل كامل لها؛ ما تسبب في إعطائها شعبية واسعة، وانضمام عدد كبير من أبناء الشعب السوري لها، ولا بد من محاسبة هؤلاء الصحفيين بالاستناد إلى قرار مجلس الأمن 2170 الصادر في 15/ آب/ 2014، و2199 الصادر في 12/ شباط/ 2015.

المواد ذات الصلة

الفرات بلا قانون: كيف حوّل الفراغ القانوني هطول الأمطار الموسمية إلى نزوح قسري

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني في أواخر أيار/مايو 2026، حذّرت السلطات السورية المجتمعات المحلية على طول نهر...

مرحلة جديدة من انخراط أوروبا المؤسسي في سوريا

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني في 18 أيار/ مايو 2026، شطب مجلس الاتحاد الأوروبي سبعة كيانات سورية من قائمة...

من التوثيق إلى المساءلة: الربط بين الآليات الوطنية والدولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا

  متاح بـ العربية English دمشق - عقدت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR) بالتعاون مع الممثلية الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى...

بين الإعلان والامتثال.. انضمام سوريا للمبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني في 21 أيار/ مايو 2026، سلم الممثل الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة،...