الرئيسيةالتقارير المواضيعيةأخرىسياسة قصف القوات الحكومية للأسواق التجارية

سياسة قصف القوات الحكومية للأسواق التجارية

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

People run upon hearing a nearby plane bombing during a protest against Syrian President al-Assad in Aleppo
متاح بالـ

 

لم تكتفي القوات الحكومية بقصف الأحياء السكنية و التي أصبح العشرات منها مدمرا بشكل كامل (راجع تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان حول أكثر الأحياء تضررا في سورية ) وبالتالي لم يعد قصف تلك الأحياء يخلف أعدادا واسعة من القتلى بسبب نزوح سكانها ، عمدت الحكومة السورية إلى استهداف مراكز حيوية كقصف المدارس و المساجد و الكنائس والمشافي ، ولاحظ فريق الشبكة السورية لحقوق الانسان تصاعد عمليات القصف الممنهج على الاسواق والتجمعات العامة كما حصل مؤخرا في كل من مدينة دوما وبلدة كفربطنا في ريف دمشق , وحي الهلك في مدينة حلب ومدينة الاتارب في ريفها .
وكانت الشبكة السورية لحقوق الانسان قد وثقت قيام القوات الحكومية باستهداف العديد من الأسواق التجارية في مناطق متفرقة من سورية ، مثل مدينة حمص و حلب و الرقة ودرعا ، ولكن الفترة الأخيرة شهدت تصعيدا غير مسبوق و أرهبت المواطن السوري من النزول إلى الأسواق، فقد قصفت قوات الحكومة السورية أربعة اسواق في كل من بلدة كفربطنا و مدينة دوما في ريف دمشق و حي الهلك في مدينة حلب و مدينة الاتارب في ريفهاخلال شهر واحد فقط وقد تسبب ذلك فيمقتل 145 شخص منهم  141 مدنياً بينهم 31  اطفال و 17 سيدات، بينما قتل 4 فقط من المعارضة المسلحة، إضافة إلى جرح ما لايقل عن  210 شخص بحسب فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان .
كل هذا يدل بشكل صارخ على أن الحكومة السورية وبسبب علمها المسبق بعدم جدية مجلس الأمن فهي بالتالي لاتقيم أي وزن للقرار 2139 الصادر بتاريخ 22/شباط والذي ينص بشكل صريح على وضع حد “للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام القنابل البرميلية” وذلك بسبب الدعم الروسي الصيني و عدم رغبة المجتمع الدولي بحماية المدنيين في سورية .
لم تظهر التحقيقات التي قام بها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان وجود مؤشرات على وجود أهداف عسكرية وهذا الأمر يحتاج إلى مزيد من التحقق ، ولكن النتيجة التي تسبب بها قصف الأسواق كان أكبر بكثير من الفائدة العسكرية إن وجدت، كما أنه لم يكن هناك أي نوع من التمييز أو التوازن في استخدام القوة أو أي تنبيه مسبق على الهجوم وكل ذلك يعتبر انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وبالتالي ارتكاب جرائم ترقى لأن تكون جرائم حرب .
يقول فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان :
” إن تكرار استهداف الأسواق المكتظة بالمتسوقين مما يجعل من الصعوبة بمكان الهروب إلى مكان آمن يدل بما لايدع مجالا للشك أن هذا التصرف يعبر عن توجه وحشي قاسي ، كما أنه يشير إلى اطمئنان تام لدى جميع مرتكبي الجرائم من تمكنهم من الإفلات من المحاسبة “

full pdf report

المواد ذات الصلة

المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني يلتقي الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الفرنسي...

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان بدعوة من وزارة الخارجية الفرنسية، شارك فضل عبد الغني، المدير...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين تفجيري دمشق وتطالب بتحقيقات فعالة ودعم دولي لقدرات الدولة السورية

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان: تدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات تفجير عبوتين ناسفتين...

هل يحد تعميم وزارة العدل من تأثير قانون الجرائم الإلكترونية؟

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني  لا يعدّل التعميم رقم 26، الصادر عن وزارة العدل في 29 حزيران/يونيو...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان مصدر أساسي للمعلومات في تقرير دائرة الهجرة الدنماركية حول الوضع الأمني...

التحسن النسبي في بعض المؤشرات لا يكفي بذاته لاعتبار العودة آمنة وكريمة ما لم يقترن بضمانات فعلية...