دعوة إلى محاسبة المتورطين ووضع مدونة سلوك تضبط أداء القوى الأمنية خلال العمليات الميدانية
متاح بـ:
لاهاي – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
شهدت بلدة الدالية وعدد من القرى المحيطة بها في ريف محافظة اللاذقية، يومي 4 و5 حزيران/يونيو 2025، حملة أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، وذلك عقب هجوم مسلح استهدف مركز بريد الدالية من قبل مسلحين مجهولين. وقد وثقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان خلال هذه الحملة عدة حوادث متفرقة أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين واحتجاز اثنين آخرين، إضافة إلى اعتداءات طالت ممتلكات خاصة تمثلت في إحراق منازل ومركبات مدنية ومصادرة ممتلكات، وسط مؤشرات على استخدام مفرط للقوة في مناطق سكنية مأهولة.
حادثة الاعتداء على مركز بريد الدالية – 4 حزيران/يونيو:
في يوم الأربعاء 4 حزيران/يونيو 2025، تعرض مركز بريد بلدة الدالية، الواقع في ريف مدينة جبلة، لهجوم مسلح نفّذه مجهولون، وهو مركز مدني لا يزال قيد الخدمة. ووفقاً لما وثقته الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان، تلا الهجوم اشتباك مع قوى الأمن الداخلي التي أعلنت فرض حظر تجول في منطقتي الدالية وبيت عانا، وأطلقت حملة تمشيط لملاحقة المتورطين في القرى التابعة لمركز ناحية الدالية.
تنفيذ الحملة الأمنية وسقوط ضحايا – 4 و5 حزيران/يونيو:
في الساعات الأولى من الحملة، وثّقت الشَّبكة مقتل الشاب عصام حسن شروف، من أبناء قرية بطموش، إثر إطلاق النار عليه من قبل عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء وجوده في منطقة حراجية قرب قريته. وكان يرتدي زياً شبه عسكري، وصادف وجوده في المنطقة خلال فترة حظر التجول.
في اليوم التالي، الخميس 5 حزيران/يونيو، دخلت تعزيزات أمنية من قوى الأمن الداخلي إلى قرى قرفيص، وادي القلع، بطموش، دوير بعبدة، بيت عانا، والدالية، في سياق متابعة الحملة الأمنية وملاحقة المتورطين في الهجوم على مركز البريد. وخلال عمليات التمشيط، وثقت الشَّبكة مقتل مدنيين إضافيين:
- مازن حبيب إبراهيم، من أبناء قرية بطشاح، قُتل أثناء مروره على دراجته النارية في منطقة حراجية قرب قريته، خلال فترة الحظر.
- علي عبود رسوق، من أبناء بلدة بيت عانا، قُتل قرب منزله بينما كان يحمل بندقية صيد، وقد تزامن وجوده مع سريان حظر التجول في المنطقة.
كما تم احتجاز المحامي رضوان الأحمد، وشقيقه الطبيب وسام الأحمد في بلدة الدالية، واقتيدا إلى جهة مجهولة حتى تاريخ إعداد هذا البيان.
ورصدت الشَّبكة قيام بعض عناصر الأمن الداخلي المشاركين في الحملة بإطلاق نار عشوائي على منازل المدنيين، وإحراق نحو ستة منازل بشكل كامل، إلى جانب إحراق خمس سيارات مدنية كانت مركونة أمام المنازل، ومصادرة ست سيارات أخرى تعود ملكيتها لمدنيين. وفي مساء يوم الخميس 5 حزيران/يونيو، أُعلن عن انتهاء الحملة ورفع حالة الحظر الأمني في المنطقة.




