الرئيسيةالبياناتبدء محاكمة الضابطين السابقين خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة في النمسا يمثل...

بدء محاكمة الضابطين السابقين خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة في النمسا يمثل خطوة متقدمة في مسار المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في سوريا، ويؤكد أهمية التوثيق طويل الأمد للجرائم الدولية

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت 124 حالة اعتقال تعسفي و4 حالات اختفاء قسري في فترة رئاسة الحلبي لفرع أمن الدولة

متاح بـ

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بيانا حول بدء محاكمة الضابطين السابقين خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة في النمسا و افتتاح المحكمة الإقليمية في فيينا، النمسا، بتاريخ 1 حزيران/يونيو 2026 أولى جلسات محاكمة العميد السابق خالد الحلبي، الرئيس السابق لفرع أمن الدولة (الفرع 335) في محافظة الرقة، إلى جانب الضابط السابق مصعب أبو ركبة، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم التحقيقات في الشرطة الجنائية في محافظة الرقة، وذلك في إطار تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية على الجرائم الدولية الجسيمة المرتكبة في سوريا.

وتُعد هذه القضية من أبرز القضايا المرتبطة بالمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في سوريا أمام المحاكم الأوروبية، نظرًا إلى المواقع الوظيفية التي شغلها المتهمان ضمن المنظومة الأمنية في محافظة الرقة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013. كما تكتسب أهمية خاصة لكونها تشمل محاكمة خالد الحلبي، الذي يُعد من أعلى المسؤولين الأمنيين السوريين السابقين الذين مثلوا أمام القضاء الأوروبي على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتُكبت خلال النزاع السوري. وتُعد كذلك من أوائل القضايا في النمسا التي يُطبق فيها مبدأ الولاية القضائية العالمية على مسؤولين أمنيين أجانب متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خارج الأراضي النمساوية، ما يجعلها سابقة قانونية مهمة في مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في سوريا.

وتنظر المحكمة في اتهامات تتعلق بالتعذيب والإكراه والعنف الجنسي والتسبب بأذى جسدي خطير بحق محتجزين ومدنيين في محافظة الرقة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013. وقد دفع المتهمان ببراءتهما من التهم المنسوبة إليهما خلال الجلسة الافتتاحية، فيما تستند القضية إلى ملف واسع من الأدلة والشهادات والوثائق التي جُمعت على مدى سنوات من التحقيقات.

تؤكد الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ هذه المحاكمة تشكل محطة مهمة في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا السوريين، كما تؤكد أهمية الاستمرار في ملاحقة المسؤولين في نظام الأسد المشتبه في تورطهم بارتكاب جرائم التعذيب والاختفاء القسري والعنف الجنسي والاعتقال التعسفي وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في سوريا منذ آذار/مارس 2011، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم. وتؤكد أيضًا أنَّ حفظ الأدلة وتوثيق الانتهاكات بصورة مهنية ومستقلة يظلان عاملين حاسمين في تمكين السلطات القضائية من ملاحقة المسؤولين عنها حتى بعد مرور سنوات طويلة على ارتكابها.

كما استعرض البيان جهود الشبكة السورية لحقوق الإنسان في التوثيق،

إذ وثقت الشَّبكة ما لا يقل عن 124 حالة اعتقال تعسفي نفذها فرع أمن الدولة في المحافظة، أُفرج عن أصحابها لاحقًا، إضافة إلى ما لا يقل عن 4 حالات اختفاء قسري نُسبت إلى الفرع ذاته خلال الفترة نفسها.

كما جمعت الشَّبكة شهادات لناجين من الاحتجاز توثق أنماطًا متكررة من التعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية في الرقة، وحفظت هذه البيانات ضمن قواعدها التوثيقية التي تُستخدم لدعم جهود المساءلة والعدالة.

ودعمت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أيضًا جهودًا صحفية استقصائية تناولت ملف الانتهاكات المرتبطة بالأجهزة الأمنية السورية، من خلال توفير معلومات وبيانات موثقة تتعلق بالبنية المؤسسية وسياقات العمل والانتهاكات الممنهجة.

للاطلاع على البيان كاملاً

المواد ذات الصلة

الأدلة وافرة والقانون قاصر: أزمة التشريع في محاكمات الجرائم الدولية في سوريا

فضل عبد الغني في 26 أبريل/نيسان 2026، باشرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق الإجراءات الجنائية الأولية التي رفعتها...

البوسنة وسوريا وحدود المصالحة من دون اعتراف

فضل عبد الغني كثيرًا ما تلجأ المجتمعات التي تعاني آثار الفظائع للعنف الطائفي الموثق إلى التمسك بسردية الوحدة...

سوريا في قوائم الإرهاب الأميركية… أكثر من مجرّد توقيع

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني  صنفت الولايات المتحدة سوريا دولةً راعيةً للإرهاب منذ عام 1979، وهي أطول...

فجوة المساءلة في سوريا: تحليل جديد لموقع “جاست سيكيوريتي” يتناول محاكمة نجيب والدعوة إلى المحكمة الجنائية الدولية 

متاح بـ العربية English نُشر بالعربية على موقع تلفزيون سوريا في 4 حزيران/ يونيو 2026 | بقلم: فضل عبد الغني وكينيث روث  نشر موقع "جاست سيكيوريتي" تحليلًا جديدًا بعنوان "فجوة المساءلة في سوريا: محاكمة...