إدانة لاحتجاز قوات سوريا الديمقراطية ما لا يقل عن 16 إعلامياً في مدينة الرقة في 30-7-2022

صورة تُظهر عناصر وآليات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية. مصدر الصورة: موقع Getty Images.

متاح بالـ

 

باريس – بيان صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

سجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام دوريات أمنية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية باحتجاز/ اعتقال ما لايقل عن 16 إعلامياً وصحفياً، بينهم سيدتان، إثر مداهمة أماكن وجودهم في مدينة الرقة، في 30-07-2022، وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها، فإن المحتجزين يعملون لدى جهات إعلامية ومؤسسات محلية عدة، وقد تمت عملية الاحتجاز عبر جهاز الاستخبارات التابع لقوات سوريا الديمقراطية، ووُجِّهت لهم تهماً “بالتجسس”، وتتّبِع قوات سوريا الديمقراطية سياسة مشابهة للنظام السوري في عمليات الاعتقال، فلا توجد أية مذكرات اعتقال، بل يتم الاعتقال عن طريق الخطف من الطرقات والأسواق والأماكن العامة، أو مداهمة مقرات الجهات الإعلامية والفعاليات المدنية، دون مذكرات قضائية، وقد تم منع المحتجزين من التواصل مع ذويهم أو توكيل مُحامين، ونخشى أن يتعرّضوا لعمليات تعذيب، وأن يُصبحوا في عداد المُختفين قسرياً كحال 85% من مُجمل المعتقلين. كما رصدنا أيضاً تَعرُّضَ عدد من المحتجزين لعمليات ضرب مُبرح أثناء عمليات اعتقالهم، وتمّ توجيه تهديدات لهم.

ومنذ نهاية حزيران من العام الجاري، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تصعيد قوات سوريا الديمقراطية لعمليات الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز والتجنيد وقمع الحريات بشكلٍ خطير في المناطق الخاضعة لسيطرتها، الأمر الذي انعكس على مختلف جوانب الحياة؛ حيث تدهورت حرية العمل الصحفي والسياسي لجميع منتقدي سياسة قوات سوريا الديمقراطية.

تُدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان عمليات احتجاز الإعلاميين، وتُطالب بضرورة الإفراج الفوري عنهم، وتعويضهم مادياً ومعنوياً عن الضرر الذي ألحقته بهم، كما تدين كافة الانتهاكات الواقعة بحق الكوادر الإعلامية والمراكز الإعلامية، ونُطالب بحمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، نظراً لدورهم في نشر الحقائق والوقائع في مناطق وجودهم، وفي تسليط الضوء على الانتهاكات الواقعة على المدنيين، كما نطالب باحترام حرية العمل الإعلامي المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والسماح بدخول كافة وسائل الإعلام، والتوقف عن التحكّم بعمل الصحفيين وفقاً لمدى موالاتهم للجهة المسيطرة، وإبطال جميع “القرارات الأمنية” التي تقمع حرية الرأي والتعبير، والكف عن توجيه التهم الأمنية كذريعة لعمليات الاعتقال والاحتجاز.