بعد سقوط نظام بشار الأسد، الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تطالب بمحاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية، وفي مقدمتهم بشار الأسد، وتُشيد بتعاون الحكومة الانتقالية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
اللغات
متاح بالـ
لاهاي – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
تُصادف هذه الأيام الذكرى السنوية الثامنة لهجوم نظام بشار الأسد بالأسلحة الكيميائية على مدينة خان شيخون في 4 نيسان/أبريل 2017، والذكرى السنوية السابعة لهجومه على مدينة دوما في 7 نيسان/أبريل 2018. وقد وثَّق فريق الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 91 مدنياً، بينهم 32 طفلاً و23 سيدة (أنثى بالغة)، وإصابة قرابة 520 شخصاً خنقاً في هجوم خان شيخون. كما وثَّقت الشَّبكة في هجوم مدينة دوما مقتل 43 مدنياً، بينهم 19 طفلاً و17 سيدة (أنثى بالغة)، وإصابة نحو 550 شخصاً.
لقد سقط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بعد سنوات طويلة من ارتكاب أفظع الجرائم ضد الإنسانية، وفي مقدمتها استخدام الأسلحة الكيميائية في 217 هجوماً موثقاً، تسببت في مقتل 1514 شخصاً، بينهم 1413 مدنياً. إلا أنَّ بشار الأسد ومعظم كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين لا يزالون دون محاسبة.
قدَّمت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان ما لديها من بيانات وأدلة إلى لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا، والتي أثبتت مسؤولية نظام الأسد عن هجومي خان شيخون ودوما. كما أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية استخدام مواد كيميائية في المدينتين دون تحديد الجهة المنفذة. وقد أثبتت آلية التحقيق المشتركة، التي أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2235 في آب/ أغسطس 2015، مسؤولية نظام الأسد عن هجوم خان شيخون فقط، إذ أنهت روسيا ولايتها عبر استخدام الفيتو قبل وقوع هجوم دوما. وفي 27 كانون الثاني/يناير 2023، صدر التقرير الثالث عن فريق التحقيق وتحديد المسؤولية (IIT) التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي أكد وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأنَّ طائرة مروحية واحدة على الأقل من طراز Mi8/17، تابعة لقوات نظام الأسد وتعمل تحت سيطرة قوات النمر المدعومة روسياً، قد ألقت أسطوانتين تحتويان مواد كيميائية سامة، أصابتا بناءين سكنيين في وسط مدينة دوما بين الساعة 19:10 و19:40 يوم 7 نيسان/أبريل 2018، أثناء هجوم عسكري للنظام وبعد مغادرة الطائرة قاعدة الضمير الجوية. وقد ساهمت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في كافة التقارير الصادرة عن هذا الفريق، وتُعرب عن دعمها الكامل لعمله.




