الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تدين الهجوم الانتحاري الذي استهدف الكنيسة وأوقع مجزرة راح ضحيتها 25 مدنياً و63 مصاباً في حصيلة أولية
متاح بـ:
دمشق – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
في يوم الأحد 22 حزيران/يونيو 2025، فجر شخص انتحاري نفسه بواسطة سترة ناسفة داخل كنيسة مار إلياس الواقعة في حي الدويلعة في مدينة دمشق، بالتزامن مع تجمع المصلّين لإحياء قداس يوم الأحد، ما أسفر عن مقتل 25 مدنياً، بينهم عدد من النساء، وإصابة 63 آخرين بجراح متفاوتة، وفقاً لحصيلة أولية. كما أسفر الهجوم عن أضرار واسعة في بناء الكنيسة وأثاثها. ويشار إلى أنَّ المنطقة تخضع لسيطرة الحكومة الانتقالية.
ووفقاً للمعلومات التي حصلنا عليها من مصار محلية، فقد سبق التفجير إطلاق نار ثم فجر المنفذ نفسه داخل الكنيسة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين.
وبحسب تصريحات وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية التي نقلتها قناة الإخبارية السورية، فإنَّ العملية نُفذت من قبل عنصر تابع لتنظيم داعش، مضيفة أنَّ قوى الأمن الداخلي هرعت إلى موقع التفجير، وفرضت طوقاً أمنياً في محيط الكنيسة، بينما بدأت الفرق المختصة بجمع الأدلة ومباشرة التحقيقات.
تنعى الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان جميع الأرواح التي أُزهقت في هذا الهجوم المروّع على مكان عبادة، وتُعرب عن تضامنها مع الضحايا وذويهم، ومع المجتمع المسيحي في سوريا. نتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا، ونتمنى الشفاء العاجل والتام للمصابين كافة. وتؤكد الشَّبكة أنَّها لا تزال تجمع المزيد من التفاصيل وإفادات شهود العيان للتحقق من ملابسات الحادثة وتوثيقها بشكل كامل.
الإدانة والمطالبة:
تدين الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات هذا الاعتداء الهمجي على مدنيين آمنين يؤدون شعائرهم في مكان مقدس. إنَّ حماية موقع الجريمة في كنيسة مار إلياس تُعد الخطوة الأولى الضرورية على طريق الوصول إلى الحقيقة وتحقيق المساءلة.
ضرورة حماية موقع الجريمة بشكل فوري
باتت كنيسة مار إلياس مسرحاً لجريمة، وصون سلامتها يُعد عنصراً جوهرياً في أي تحقيق مهني وشفاف يمكن أن يُبنى عليه مساءلة مستقبلية ذات مصداقية. وتقتضي المعايير الدولية المعتمدة في التحقيقات الجنائية اتباع ما يلي:
- تأمين محيط الموقع لضمان عدم دخول غير المصرح لهم ومنع العبث بالأدلة.
- تنظيم حركة الأفراد ووسائل الإعلام بما يضمن اقتصار العمل داخل الموقع على فرق الطب الشرعي المعتمدة فقط.
- تنفيذ إجراءات توثيق دقيقة، تتضمن جمع الأدلة المادية من بقايا المتفجرات، والأضرار الهيكلية، والرفات البشرية، وفق تسلسل واضح للحيازة.
بناءً على ذلك، تدعو الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان السلطات السورية المختصة إلى:
- إغلاق الكنيسة وتأمينها على الفور، والسماح بالدخول فقط لفرق الطب الشرعي المستقلة والمؤهلة.
- منع دخول الإعلاميين أو المدنيين أو أي جهات غير مخولة إلى الموقع حتى يتم الإعلان رسمياً عن الانتهاء من معاينة مكان الحادث.
- دعوة خبراء دوليين، من بينهم ممثلون عن الأمم المتحدة وجهات الطب الشرعي المعترف بها، للإشراف والمشاركة في التحقيق، بما يضمن الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية.




