على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف عمليات التوغل المتكررة والانتهاكات التي تسفر عنها
متاح بـ:
دمشق – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
في فجر يوم الخميس 12 حزيران/يونيو 2025، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل بري موسعة في بلدة بيت جن، الواقعة غرب محافظة ريف دمشق، مستخدمة آليات عسكرية ومدعومة بوحدات من لواء ألكسندروني التابع للفرقة 210. أسفرت العملية عن مقتل مدني واعتقال سبعة آخرين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في صفوف السكان المحليين. وتخضع المنطقة لسيطرة الحكومة الانتقالية السورية.
توثيق مقتل مدني واعتقال سبعة آخرين على خلفية تنفيذ العملية العسكرية
وفقاً لما وثقته الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان عبر مصادر ميدانية محلية موثوقة، اقتحمت القوة الإسرائيلية أحياءً سكنية في بلدة بيت جن، وقعت على إثرها مناوشات محدودة بين السكان المحليين والقوات المتوغلة، أدت إلى مقتل الشاب المدني محمد حمادة، من أبناء البلدة، برصاص القوة المقتحمة. كما تم توثيق اعتقال سبعة مدنيين آخرين معظمهم من عائلة واحدة ومن أبناء البلدة. وقد جرى نقل المعتقلين إلى جهة غير معلومة، دون عرضهم على أي جهة قضائية محلية أو إبراز مذكرات توقيف، مما يُعد وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان شكلاً من أشكال الاعتقال التعسفي.
رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي والسكان المحليين:
في ذات اليوم (12 حزيران/يونيو) أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي ” أفيخاي أدرعي” عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أنَّ العملية نُفذت لـ “اعتقال مخربين تابعين لمنظمة حماس”، مدعياً ضبط أسلحة وذخائر خلال المداهمة، ومؤكداً أنَّ المعتقلين نُقلوا إلى داخل إسرائيل للتحقيق.
في المقابل، تواصلت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مع ناشطين اتجهوا إلى بيت جن عقب حدوث التوغل، وأفادوا بحسب ما علموه من السكان المحليين أنَّ جميع المعتقلين هم من المدنيين المعروفين بعملهم في الزراعة ورعي الأغنام، ولا تربطهم أي صلات تنظيمية بأي جهة مسلحة أو سياسية، بما في ذلك حركة حماس. واعتبر الأهالي أنَّ ما ورد في بيان جيش الاحتلال يفتقر إلى الأدلة، ويُستخدم كذريعة لتبرير الانتهاكات.
بيانات إدانة من الحكومة الانتقالية لحادثة التوغل والانتهاكات التي وقعت:
أصدرت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية بياناً أدانت فيه العملية، ووصفتها بـ “العدوان السافر على السيادة السورية”، مؤكدة متابعتها للحادثة والعمل على توثيقها. كما أعربت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية في بيان عن إدانتها للتوغل الإسرائيلي، واعتبرته خرقاً واضحاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.




