الرئيسيةتقاريرالتقارير الشهريةالتقرير نصف السنوي لضحايا القتل غير المشروع والوفيات المدنية المرتبطة بالعنف في...

التقرير نصف السنوي لضحايا القتل غير المشروع والوفيات المدنية المرتبطة بالعنف في سوريا

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

توثيق مقتل 428 مدنيًا في النصف الأول من عام 2026، بينهم 160 مدنيًا في الربع الثاني من العام ذاته

متاح بـ

دمشق، 1 تموز/يوليو 2026: قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها نصف السنوي عن ضحايا القتل غير المشروع والوفيات المدنية المرتبطة بالعنف في سوريا، الصادر اليوم الأربعاء، أنَّها وثقت مقتل ما لا يقل عن 428 مدنيًا في النصف الأول من عام 2026، بينهم 80 طفلًا و33 سيدة، إضافة إلى 8 من الكوادر الطبية و2 من الكوادر الإعلامية. كما وثقت مقتل شخص واحد بسبب التعذيب خلال الفترة ذاتها.

ويعرض التقرير حصيلة النصف الأول من عام 2026 بوصفها الإطار الإحصائي الكلي، مع فصل تحليلي خاص بالربع الثاني من العام نفسه. وضمن هذه الحصيلة، وثقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن 160 مدنيًا خلال الربع الثاني، بينهم 37 طفلًا و6 سيدات، إضافة إلى كادر إعلامي واحد.

وأكدت الشبكة أنَّ هذه الحصيلة تمثل الحد الأدنى من الحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة الحجم الكامل لجميع حوادث القتل غير المشروع أو الوفيات المدنية المرتبطة بالعنف خلال الفترة المشمولة. كما تُعرض الحصيلة بوصفها حصيلة الحالات التي تحقق توثيقها خلال الفترة المرجعية، مع التمييز، كلما أمكن، بين تاريخ التوثيق وتاريخ الوفاة المقدر.

وبحسب الجهة المسؤولة أو المرجح مسؤوليتها، أو بحسب نمط الحادثة عندما يتعذر الإسناد، وثقت الشبكة، ضمن حصيلة النصف الأول من العام، مقتل 202 مدني بينهم 14 طفلًا و19 سيدة بالرصاص الذي لم تتمكن من تحديد مصدره، و59 مدنيًا بينهم 24 طفلًا و2 سيدة بسبب ألغام أرضية مجهولة المصدر، و50 مدنيًا، بينهم 21 طفلًا و1 سيدة في تفجيرات غير محددة المرتكبين، و35 مدنيًا بينهم 8 أطفال و4 سيدات على يد أفراد لم تتمكن من تحديدهم. كما وثقت مقتل 57 مدنيًا بينهم 5 أطفال و2 سيدة على يد قوات سوريا الديمقراطية، بينهم شخص واحد بسبب التعذيب، و12 مدنيًا بينهم 3 أطفال و3 سيدات على يد قوات الحكومة السورية، و9 مدنيين بينهم 5 أطفال و2 سيدة ضمن “بقايا نظام الأسد”، و3 مدنيين على يد تنظيم داعش، ومدني واحد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ويستخدم التقرير عبارة “بقايا نظام الأسد” بوصفها تصنيفًا توثيقيًا عامًا لوقائع مرتبطة بالنظام السابق أو بآثار عملياته السابقة، لا أساسًا قانونيًا موحدًا للمسؤولية في جميع الحالات.

كما توزعت حصيلة الضحايا المدنيين الموثقين في النصف الأول من عام 2026 شهريًا على النحو الآتي: 111 ضحية في كانون الثاني/يناير، و96 في شباط/فبراير، و61 في آذار/مارس، و75 في نيسان/أبريل، و44 في أيار/مايو، و41 في حزيران/يونيو. مشكلًا كانون الثاني/يناير بذلك أعلى حصيلة شهرية، تلاه كلًا من شباط/فبراير ثم نيسان/أبريل.

وشكل الأطفال والسيدات معًا 113 ضحية من أصل 428 ضحية مدنية موثقة، أي نحو 26% من الإجمالي. وبحسب التوزع على المحافظات، تصدرت محافظة حلب الحصيلة بواقع 81 ضحية، أي نحو 19 % من إجمالي الضحايا، تلتها حماة بـ 67 ضحية، ثم حمص بـ 63، وإدلب بـ 53، والرقة بـ 51. ويشير التقرير إلى أنَّ معظم الضحايا في حلب سُجلوا في حوادث منسوبة إلى قوات سوريا الديمقراطية أو إلى مصادر عنف لم تتمكن الشبكة من تحديد تبعيتها، بينما نُسبت الغالبية العظمى من الضحايا في حماة إلى مصادر عنف لم تتمكن الشبكة من تحديدها.

أما في حصيلة الربع الثاني من عام 2026، فقد وثقت الشبكة مقتل 76 مدنيًا بينهم 4 أطفال و44 سيدات بالرصاص الذي لم تتمكن من تحديد مصدره، و34 مدنيًا بينهم 18 طفلًا بسبب ألغام أرضية مجهولة المصدر، و27 مدنيًا بينهم 10 أطفال و1 سيدة في تفجيرات غير محددة المرتكبين، و15 مدنيًا بينهم 1 طفل و1 سيدة على يد أفراد لم تتمكن من تحديدهم. وشكلت هذه الفئات الأربع نحو 95 % من إجمالي الضحايا المدنيين الموثقين خلال الربع الثاني. كما سجل التقرير مقتل 5 مدنيين بينهم 3 أطفال ضمن فئة “بقايا نظام الأسد”، ومقتل طفل واحد على يد قوات الحكومة السورية، ومدني واحد على يد تنظيم داعش، ومدني واحد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. وشكل الأطفال نحو 23 % من ضحايا الربع الثاني.

إضافة إلى ذلك وثق التقرير ما لا يقل عن 24 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية في النصف الأول من عام 2026، بينها 3 حوادث استهدفت منشآت تعليمية، و4 حوادث استهدفت منشآت طبية، وحادثة واحدة استهدفت مكان عبادة. وتوزعت هذه الحوادث على النحو الآتي: 10 حوادث نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، و7 إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، و4 إلى قذائف لم تتمكن الشبكة من تحديد مصدرها، و2 إلى اعتداءات لم تتمكن الشبكة من تحديد مرتكبيها، وحادثة واحدة إلى قوات الحكومة السورية. وسجلت محافظة حلب أعلى عدد من هذه الحوادث بما لا يقل عن 9 حوادث، تلتها محافظة درعا بما لا يقل عن 6 حوادث. وفي الربع الثاني وحده، وثقت الشبكة ما لا يقل عن 7 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية، نُسبت جميعها إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتركزت في محافظتي درعا والقنيطرة.

ويخلص التقرير إلى أنَّ حوادث القتل غير المشروع والوفيات المدنية المرتبطة بالعنف تمس الحق في الحياة، المحمي بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتتحمل السلطات القائمة والقوى المسيطرة فعليًا التزامات بحماية هذا الحق، ومنع الحرمان التعسفي من الحياة، والتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما تثير بعض الحوادث الموثقة مخاوف بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما قواعد حماية المدنيين والأعيان المدنية ومبادئ التمييز والاحتياط والتناسب وحظر الهجمات العشوائية. وقد ترقى بعض هذه الوقائع إلى انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني أو إلى جرائم حرب، إذا أثبت تحقيق مستقل توافر العناصر القانونية اللازمة، بما في ذلك الفعل والقصد والسياق والعلاقة بالنزاع المسلح عند الاقتضاء.

ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية في التقرير إلى إنشاء آلية وطنية مستقلة وفعالة لتسجيل جميع حوادث وفاة المدنيين والتحقيق فيها، وإعطاء الأولوية لإزالة الألغام ومخلفات الحرب في المناطق المأهولة، وحماية مواقع الجرائم والأدلة المادية، بما في ذلك المقابر الجماعية ومراكز الاحتجاز السابقة، والتحقيق في الوفيات المرتبطة بالتعذيب أو سوء المعاملة أو الاختفاء القسري، وضبط انتشار السلاح غير المنضبط، واعتماد سياسات وطنية للعدالة الانتقالية تشمل كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار.

كما أدانت الشبكة قوات الاحتلال الإسرائيلي ودعتها إلى وقف العمليات العسكرية في الأراضي السورية الجنوبية واحترام سيادة سوريا، واتخاذ التدابير اللازمة لمحاسبة عناصرها ولحماية المدنيين والأعيان المدنية. كما دعت المنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى توسيع برامج التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب، ودعم الاستجابة الطبية، ودمج أنشطة إزالة الألغام ومخلفات الحرب في الاستجابة الإنسانية.

إضافة إلى ذلك دعت الشبكة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى دعم بناء قدرات السلطات السورية في التحقيق في حالات الحرمان التعسفي من الحياة وفق المعايير الدولية، ولا سيما بروتوكول مينيسوتا. وتدعو كذلك لجنة التحقيق الدولية المستقلة والآلية الدولية المحايدة والمستقلة إلى إعطاء أولوية خاصة لأنماط القتل المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، بما في ذلك القتل على يد جهات غير محددة والاعتداءات على الأعيان المدنية، والعمل على حفظ الأدلة وتحليلها بما يدعم المساءلة المستقبلية. كما تناشد الشَّبكة المجتمع الدولي زيادة التمويل المخصص لإزالة الألغام ودعم التحقيقات المستقلة.

للاطلاع على التقرير كاملاً

المواد ذات الصلة

أحمد حسون أمام المحكمة.. هل تستطيع سوريا محاكمة المحرضين؟

فضل عبد الغني تطرح محاكمة أحمد بدر الدين حسون (مفتي النظام السوري المخلوع) أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق سؤالا قلما تحسمه...

إزالة الأنقاض في سوريا.. إعادة بناء المدن من دون تدمير الأدلة

فضل عبد الغني في السياقات الانتقالية، نادراً ما يكون الركام مادة محايدة، لا ينظر إلى الركام بوصفه مجرد...

في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب: متطلبات معالجة إرث التعذيب في سوريا في المرحلة الانتقالية

متاح بـ العربية English دمشق – الشبكة السورية لحقوق الإنسان في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الموافق 26 حزيران/يونيو،...

تعليق قانون الجرائم الإلكترونية.. اختبار دستوري للمرحلة الانتقالية في سوريا

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني  إنَّ اعتقال صانع المحتوى حسان عقاد في دمشق في 17 حزيران/يونيو 2026،...