قوات الاحتلال تواصل خرق القانون الدولي عبر توغلات عسكرية وعمليات هدم تستهدف ممتلكات المدنيين في ريف القنيطرة
متاح بـ:
دمشق – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
في مساء يوم الإثنين 16 حزيران/يونيو 2025، نفذت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل عسكري داخل قرية الحميدية في ريف محافظة القنيطرة، ترافقت مع عمليات هدم طالت منازل المدنيين. وقد دخلت القوات، مدعومة بآليات ثقيلة، دون أي إعلان مسبق، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين.
توغل عسكري وهدم لمنازل مدنية
وفقاً لما وثقته الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان عبر مصادر ميدانية موثوقة، بدأت عملية التوغل في وقت متأخر من مساء يوم 16 حزيران/يونيو، واستمرت حتى ساعات الفجر من يوم 17 حزيران/يونيو. خلال التوغل، قامت القوات الإسرائيلية بهدم ما لا يقل عن 15 منزلاً مدنياً، وذلك بذريعة قرب هذه الأبنية من قاعدة عسكرية إسرائيلية حديثة الإنشاء ضمن المنطقة المنزوعة السلاح. وبحسب المعلومات المتوفرة عدد من المنازل التي تم هدمها كانت مأهولة بالسكان قبل أن يتم تهجيرهم قسراً منها عقب إنشاء النقطة العسكرية الإسرائيلية قرب المنطقة.
السياق العام والتداعيات
تأتي هذه الحادثة في سياق عمليات توغل متكررة من جانب إسرائيل داخل مناطق جنوب سوريا، والتي أصبحت مؤخراً تترافق مع ممارسات تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فيما يبدو ضمن مساعٍ لفرض واقع أمني جديد عبر عمليات بريَّة تهدد السكان المحليين وتؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة. كما أنَّ المنطقة المستهدفة تقع ضمن نطاق سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، التي تولت إدارة المنطقة بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ويُخشى أن تعيق مثل هذه العمليات قدرة السلطات المحلية على استعادة الأمن وتقديم الخدمات الأساسية للسكان.
إدانة الهدم والتوغل
تدين الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان عملية التوغل غير القانوني، وما رافقها من هدم متعمد لحوالي 15 منزلاً مدنياً، وتعدّ هذه الأفعال جزءاً من نمط متكرر من الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق جنوب سوريا، ما يهدد الاستقرار الأمني، ويقوّض أي جهود لإرساء الاستقرار في المنطقة.




