متاح بـ
دمشق – الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان:
شهدت مناطق عديدة في سوريا خلال يومي 7 و8 شباط/فبراير 2026 أمطارًا غزيرة وسيولًا جارفة، أدّت إلى غمر وتضرر عدد كبير من مخيمات النازحين، ولا سيَّما في ريف إدلب الغربي. وتتركز في هذه المناطق مخيمات أُقيمت في مواقع منخفضة وقريبة من مجارٍ مائية موسمية، الأمر الذي جعلها عرضة مباشرة لخطر الفيضانات.
حجم الأضرار والخسائر البشرية
فيما يلي معلومات ميدانية أولية سجلتها الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان:
- تسببت السيول في غمر مئات الخيام بالمياه أو تدميرها كليًا، ما أدى إلى نزوح مئات العائلات التي اضطرت إلى مغادرة خيامها بصورة طارئة، في ظل طقس شديد البرودة واستمرار الهطولات.
- تضرر نحو 24 مخيمًا بدرجات متفاوتة، وشملت الأضرار انجراف التربة، وانهيار الخيام، وتعطل شبكات الصرف البدائية، إضافة إلى تلف الفرش والأغطية والمواد الغذائية داخل الخيام.
- تأثرت نحو 931 عائلة مقيمة ضمن المخيمات المتضررة، بينهم حوالي 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها.
- ألحقت السيول أضرارًا بالطرق الترابية المؤدية إلى عدد من المخيمات، ما أعاق وصول فرق الإنقاذ والإغاثة خلال الساعات الأولى، وزاد من صعوبة عمليات الاستجابة.
- لجأت بعض العائلات المتضررة إلى المدارس والمساجد كمراكز إيواء مؤقتة، في ظل غياب بدائل سكنية آمنة.
تنتشر هذه المخيمات ضمن نحو 1150 مخيمًا لا تزال قائمة في شمالي سوريا، منها 801 مخيم في ريف إدلب و349 مخيمًا في ريف حلب، وتؤوي أكثر من مليون نازح يعيشون في ظروف إنسانية ومناخية بالغة الصعوبة، مع نقص حاد في البنية التحتية الملائمة، وشبكات الصرف الصحي، وتدابير الاستجابة للطوارئ المناخية.
وتأتي هذه الكارثة في سياق أزمة إنسانية مزمنة ومتكررة، حيث:
- تعتمد غالبية المخيمات على خيام مهترئة وبنى مؤقتة لا توفر حماية كافية من الأمطار أو السيول.
- تتكرر حوادث الغمر والانهيار مع كل موسم شتاء، في ظل غياب حلول مستدامة واستمرار إبقاء مئات آلاف المدنيين في مواقع غير آمنة.
- تشكل هذه الأوضاع انتهاكًا مستمرًا للحق في السكن اللائق والحماية من المخاطر، ولا سيما بحق الأطفال والنساء وكبار السن.
أوضاع فرق الإنقاذ والاستجابة
باشرت فرق الدفاع المدني وفرق الاستجابة المحلية عمليات إنقاذ وإخلاء شملت:
- إخراج العائلات العالقة داخل الخيام المغمورة.
- سحب المياه وفتح الطرق المتضررة قدر الإمكان.
- تقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين.
إلا أنَّ هذه الفرق تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، مع نقص حاد في المعدات والآليات ومواد الوقود، ما يحد من قدرتها على الاستجابة الفعالة لحجم الكارثة، ولا سيما مع اتساع رقعة المخيمات المتضررة واستمرار المخاطر المناخية.




