اشتراك

أحدث المقالات

من نحن

 

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
(لا عدالة بلا مُحاسبة)


الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR) منظمة مستقلة غير حكومية تُعنى بحقوق الإنسان، وتعمل على رصد وتوثّيق انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الجنائي الدولي على الأراضي السورية، كما تسعى إلى تعزيز دولة الحقوق وترسيخ ثقافتها في سوريا. وتتمتع الشَّبكة باستقلالية تامة عن الحكومة الانتقالية السورية، وعن جميع أطراف النزاعات المسلحة على الأراضي السورية، وعن جميع الحكومات الأجنبية، والفصائل السياسية. 
تأسست الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في حزيرانيونيو 2011 بمبادرة من فضل عبد الغني، استجابةً للتصعيد الممنهج لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. ومنذ ذلك الحين، تواصل الشَّبكة توثيق الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف في مختلف المحافظات السورية بصورة يومية ومستمرة. وقد اتسع نطاق عملها ليشمل تعزيز حقوق الإنسان، من خلال السعي إلى ترسيخ معاييره في مؤسسات سوريا ما بعد الأسد، وفي بنيتها التشريعية، وثقافتها العامة، بالتوازي مع استمرارها في توثيق الانتهاكات. 
الوثائق وقواعد البيانات 
أنشأت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان قواعد بيانات شاملة تتولى توثّيق أنماط متعددة من الانتهاكات، منها عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والهجمات على المنشآت المدنية الحيوية، واستخدام الأسلحة المحظورة والعشوائية، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية، والذخائر العنقودية، والبراميل المتفجرة، والأسلحة الحارقة، فضلًا عن التهجير القسري، والعنف الجنسي والجنساني، والانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال، وانتهاكات حقوق السكن والأراضي والممتلكات. كما تحتفظ الشَّبكة بقاعدة بيانات للأفراد الذين ثبت تورطهم في ارتكاب هذه الانتهاكات، وقد صُممت هذه القاعدة لدعم إجراءات المساءلة، بما في ذلك تحليل مسؤولية القيادة. 
تعتمد الشَّبكة في عملها على منهجية دقيقة تتوافق مع المعايير القانونية للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الجنائي الدولي، وتتوافق مع بروتوكول بيركلي بشأن التحقيقات الرقمية في المصادر المفتوحة، وبروتوكول مينيسوتا بشأن التحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير قانونية، وبروتوكول إسطنبول بشأن توثيق التعذيب. وتخضع هذه المنهجية لمراجعة دورية وهي متاحة للعامة. 
تعزيز حقوق الإنسان 
منذ سقوط نظام الأسد، كثفت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان جهودها في دعم مبادئ حقوق الإنسان في سوريا. من خلال تقديم تحليلات وتوصيات تهدف إلى مواءمة التشريعات السورية، وهياكل الحكم، وممارسات القطاع الأمني مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما تساهم في مسارات العدالة الانتقالية، بما في ذلك المساءلة، وتقصّي الحقائق، والتعويضات، وضمانات عدم التكرار، ورفع مستوى الوعي العام بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين المجتمعات السورية ومنظمات المجتمع المدني، وتقديم تحليلات قانونية وسياساتية بشأن التزامات الدولة السورية بموجب المعاهدات الدولية التي تعد طرفًا فيها. وتُنجز الشَّبكة هذا العمل من خلال منشوراتها، وبياناتها العامة، وتعاونها مع منظمات المجتمع المدني، وجهودها في مجال المناصرة لدى الهيئات الدولية، مع الحفاظ على استقلاليتها عن جميع مؤسسات الدولة. 
السياق التشغيلي الحالي 
تشمل مهام الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق الانتهاكات المرتكبة خلال عهد الأسد والنزاع المسلح متعدد الأطراف بين عامي 2011 و2024، إضافة إلى الانتهاكات التي تشهدها المرحلة الانتقالية، بما فيها الانتهاكات الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي السورية، والنزاع المسلح في محافظة السويداء، فضلًا عن أي نزاعات مسلحة أو عمليات عسكرية أخرى على الأراضي السورية. كما تعمل الشَّبكة على توثيق الأدلة التي كُشف عنها حديثًا في المقابر الجماعية، ومراكز الاحتجاز السابقة، والمحفوظات المؤسسية. وبالتوازي مع ذلك، تسعى إلى ضمان تهيئة الفترة الانتقالية للظروف المؤسسية والقانونية التي تحول دون تكرار الانتهاكات الممنهجة التي ميّزت عهد الأسد. 
التقارير والمنشورات 
تنشر الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقارير موضوعية تتناول أنماطًا محددة من الانتهاكات، إلى جانب تقارير دورية عن الوضع العام لحقوق الإنسان في سوريا، وتحليلات إحصائية، وخرائط تفاعلية، وتقارير يومية عن الحوادث الموثقة. كما تصدر بيانات عبر موقعها الإلكتروني الرسمي تتناول تطورات، أو حوادث، أو مواقف قانونية وسياسية محددة ذات صلة بواقع حقوق الإنسان في سوريا. وتستند جميع المواد المنشورة إلى بيانات موثقة من قواعد بيانات الشَّبكة، وتخضع لعمليات تدقيق ومراجعة داخلية قبل نشرها. 
دعم مشاركة البيانات والمساءلة 
تتبادل الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان البيانات الموثقة مع الهيئات والآليات الدولية المعنية برصد الانتهاكات في سوريا، والتحقيق فيها، ومقاضاة مرتكبيها. وتشمل هذه الهيئات مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة المعنية بسوريا، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وآلية الرصد والإبلاغ عن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال بقيادة اليونيسف، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وفريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقررين الخاصين المعنيين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، وسلطات الادعاء في الدول التي تمارس الولاية القضائية العالمية على الجرائم المرتكبة في سوريا. 
كما تشارك الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان البيانات مع مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، ومع مكاتب حقوق الإنسان في وزارات خارجية الدول التي تصدر تقارير عن حالة حقوق الإنسان في سوريا. وتخضع جميع عمليات تبادل البيانات لاتفاقيات مكتوبة، وتتطلب موافقة المصدر، وتقييم المخاطر، والالتزام بشروط السرية. 
وقد اعتمدت هيئات الأمم المتحدة، والعديد من المحاكم الدولية والوطنية، والحكومات على بيانات الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان بوصفها مصدرًا أساسيًا لقياس حجم الانتهاكات في سوريا وأنماطها. 
العضويات 
تُعد الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان عضوًا في التحالف الدولي للمسؤولية عن الحماية (ICRtoP)، والتحالف الدولي لمواقع الضمير، وتحالف الذخائر العنقودية (CMC)، والحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية (ICBL)، ومنظمة كل ضحية في جميع أنحاء العالم (ECW)، والأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان. 
الشراكات 
تتعاون الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مع منظمات دولية وإقليمية من خلال اتفاقيات شراكة ومذكرات تفاهم. وتشمل قائمة الشركاء: هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، ومؤسسة هاينريش بول، ومشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، ومرصد حقوق الإنسان الأورومتوسطي، وأطباء من أجل حقوق الإنسان، والمعهد العالمي للسياسات العامة (GPPI)، ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)، وقاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة (AWSD)، ومجموعة تحليل بيانات حقوق الإنسان (HRDAG)، ومنظمة حقوق الإنسان الأورومتوسطية، وكلية باريس للاقتصاد، وصحيفة نيويورك تايمز، ومجموعة أبحاث أكسفورد، ومنصة الحلول المستدامة، وحملة سوريا، وحكومة الولايات المتحدة. 
المناصرة 
تمارس الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أنشطة المناصرة من خلال التواصل المباشر مع صانعي القرار الدوليين، بما في ذلك المشاركة في جلسات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف مع الحكومات، والتنسيق مع منظمات وهيئات حقوق الإنسان الدولية. وتهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز حماية السكان المدنيين، ودعم المساءلة عن الانتهاكات الموثقة، ومساندة عمليات العدالة الانتقالية.