روسيا والدول القمعية الموالية لها تصوِّت لصالح النظام السوري المتورط بجرائم ضد الإنسانية في مجلس حقوق الإنسان

كان على الجمعية العامة للأمم المتحدة تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان نتيجة تدخلها غير الشرعي في سوريا عام 2015 على غرار تعليق عضويتها إثر تدخلها في أوكرانيا

متاح بالـ

 
بيان صحفي:

باريس – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن روسيا والدول القمعية الموالية لها تصوِّت لصالح النظام السوري المتورط بجرائم ضد الإنسانية في مجلس حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه كان على الجمعية العامة للأمم المتحدة تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان نتيجة تدخلها غير الشرعي في سوريا عام 2015 على غرار تعليق عضويتها إثر تدخلها في أوكرانيا.

تحدَّث التقرير -الذي جاء في 10 صفحات- عن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، الذي صدر في الـ 8 من شباط المنصرم 2022، والذي وثَّق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الأساسية والقانون الدولي الإنساني في جميع أنحاء سوريا بين 1 تموز و31 كانون الأول 2021، وفي هذا السياق عرض التقرير أبرز النقاط التي تحدَّث عنها تقرير لجنة التحقيق مرحباً بنتائجه، مؤكداً على دعمه ولاية لجنة التحقيق وعمليات التحقيق التي قامت بها منذ تأسيسها في صيف 2011 حتى الآن، ومشيراً إلى التعاون المستمر بين اللجنة والشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011.

أشار التقرير إلى قرار مجلس حقوق الإنسان الذي تبناه في 1/ نيسان/ 2022، والذي مدَّد بموجبه ولاية لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، لمدة سنة واحدة. وقال إن مخرجات القرار كافة تصبُّ في صالح الشعب والدولة السورية، ضدَّ مرتكبي الانتهاكات، ولكن على الرغم من ذلك فقد صوَّتت روسيا مع دول قمعية تربطها بروسيا مصالح، لصالح النظام السوري المتورط في ارتكاب جرائم ضدَّ الإنسانية، وضدَّ قرار مجلس حقوق الإنسان، وسمَّى التقرير الدول الـ 7 التي صوَّتت ضد القرار وهي: روسيا، الصين، كوبا، بوليفيا، فنزويلا، أرمينيا، أريتيريا، مقابل غالبية 23 دولة صوتت لصالح القرار والشعب السوري.

وفي سياق متصل قال التقرير إن مجلس حقوق الإنسان، قد أصدر 38 قراراً متعلقاً بحالة حقوق الإنسان في سوريا منذ بداية الحراك الشعبي حتى الآن، من بينها 13 قراراً متعلقاً بإنشاء بعثة تقصي حقائق، التي أصبحت لجنة تحقيق دولية، وتمديد عملها، وقال إنَّ اثنتا عشرة دول فقط تجمعها صفة الاستبداد صوَّتت بشكل مستمر منذ آذار/ 2011 ضدَّ هذه القرارات ولصالح النظام السوري في مجلس حقوق الإنسان، بمعنى أنها تنفي الانتهاكات التي يقوم بها، فهي عملياً تشجعه على ارتكاب المزيد من الانتهاكات، وتَعِدُه بتأمين الدعم في المجلس. ووصف التقرير هذه الدول بأنها شمولية تناصر بعضها البعض، وهي دول معزولة ومارقة، ووفقاً للتقرير فإن روسيا والصين تقودان رأس الحربة في حشد الدول القمعية الموالية لهما للتصويت لصالح النظام السوري، وعرض التقرير خريطة توضح الـ 12 دولة التي صوَّتت بشكل مستمر ضد قرارات مجلس حقوق الإنسان التي تدين الانتهاكات بحق الشعب السوري منذ آذار 2011 حتى نيسان 2022 -وهي: روسيا، الصين، فنزويلا، كوبا، بوليفيا، بوروندي، إريتريا، الفليبين، الجزائر، العراق، مصر، أرمينيا-، وعدد مرات تصويت كلٍ منها؛ وذلك بهدف تعرية وفضح هذه الدول التي صوَّتت لصالح ارتكاب مزيد من الانتهاكات في سوريا عبر السنوات الأحد عشر الماضية، وعدد المرات التي صوتت فيها، ولإظهار بشكل عملي كيف تتكتل الدول الدكتاتورية وتتحالف للتصويت لصالح بعضها البعض مهما كانت ممارسات إحداها تنتهك حقوق الإنسان بشكل صارخ. ولفت التقرير إلى أن مجموع الدول المصوِّتة لصالح قرارات مجلس حقوق الإنسان في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى الآن أكثر بكثير من الدول الدكتاتورية التي صوَّتت لصالح النظام السوري.

تحدث التقرير عن تعليق عضوية الاتحاد الروسي في مجلس حقوق الإنسان وفقاً لقرار اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس 7/ نيسان/ 2022، ذلك على إثر ممارسة القوات الروسية انتهاكات جسيمة في دولة أوكرانيا بعد اجتياحها لها. ورحَّب التقرير بهذا القرار، وقال إنه خطوة في إطار المحاسبة لروسيا على انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان، ويصب في صالح حقوق الضحايا في أوكرانيا، وفي الوقت ذاته تساءل التقرير لماذا لم تقم الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذه الخطوة تجاه روسيا بعد تدخلها العسكري في سوريا في عام 2015 وانتهاكاتها الفظيعة لحقوق الإنسان، والتي تم توثيقها من قبل لجنة التحقيق الدولية، ومنظمات دولية ومحلية أخرى، وهي في كثير منها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

أكد التقرير أن الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تقم بتعليق عضوية روسيا بعد تدخلها العسكري وانتهاكاتها الفظيعة لحقوق الإنسان في سوريا، التي ترقى في كثير منها إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. واعتقد أنَّ هذا شجع روسيا على ارتكاب المزيد من الانتهاكات في سوريا، وحرضها على اجتياح أوكرانيا.

وطالب دول العالم كافة باحترام هذه القرارات والتجاوب معها، والتكافل مع القضايا العادلة، والتصويت دائماً لصالح قرارات مجلس حقوق الإنسان التي تدين الدول التي تنتهك بشكل فظيع حقوق الإنسان الأساسية على غرار النظام السوري.
وقال إن يجب عدم انتخاب الدول الدكتاتورية الاستبدادية مثل روسيا، الصين، فنزويلا، إيران، العراق، مصر، لمجلس حقوق الإنسان، لأنها سوف تصوِّت ضد حقوق الإنسان في العالم، وتصويتها في سوريا نموذج صارخ على ذلك.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية…

لتحميل التقرير كاملا