الرئيسية بلوق الصفحة 33

الشبكة السورية لحقوق الإنسان ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان الأخير الذي أكد أن سوريا بلد غير آمن

فقط ست دول معادية لحقوق الإنسان وللديمقراطية صوتت لصالح النظام السوري

متاح بالـ

 

باريس – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

الجمعة 7/ تشرين الأول/ 2022 تبنى مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ 51 قراره المتضمن بالوثيقة A/HRC/51/L.18، الذي أدان الحالة الخطيرة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء سوريا، وطالب النظام السوري بأن يفي بمسؤوليته عن حماية السوريين وعن احترام وحماية حقوق الإنسان المكفولة لجميع الأشخاص الخاضعين لولايته، بمن فيهم المحتجزون وأسرهم، وقال إن النظام السوري يتحمل في المقام الأول المسؤولية عن عشرات آلاف المختفين قسراً والمفقودين والمحتجزين في سوريا.

أكد القرار استمرار أعمال العنف المميتة التي يتعرض لها الشعب السوري، وقال إنَّ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في سوريا، وتحدث عن استمرار معاناة المدنيين من تداعيات النزاع، إضافةً إلى استهدافهم والأعيان المدنية الضرورية للبقاء بهجمات متعمدة وعشوائية، من قبل جميع أطراف النزاع، لا سيما من جانب النظام السوري وحلفائه من الدول وغير الدول.

ودعا إلى إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية دون عوائق، فهناك نحو 14,6 مليون سوري بحاجة إلى المعونة الإنسانية، لافتاً إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بسبب تصاعد الأعمال العدائية في المدة الأخيرة؛ وفي هذا الصدد قال القرار إن مدة ستة أشهر التي تضمنها قرار مجلس الأمن 2642 الصادر في تموز/ 2022، والمتعلق بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة عبر الحدود هي مدة قصيرة وغير كافية بالنظر إلى الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والأهمية الحيوية للمساعدة عبر الحدود من أجل بقاء أكثر من 4.5 ملايين سوري، وجاء في القرار أن مساعدة الأمم المتحدة الإنسانية عبر الحدود لا يوجد بديل لها يمكن أن يضاهي نطاقها وحجمها.

طالب القرار النظام السوري بحماية حقوق الإنسان المكفولة للاجئين العائدين والمشردين داخلياً، لا سيما في ضوء ما خلصت إليه لجنة التحقيق في تقريرها الأخير من أنَّ النظام السوري لم يوفِّر بعد بيئة آمنة ومستقرة تكفل العودة المستدامة والكريمة للاجئين أو المشردين داخل سوريا، والذين يقدر عددهم بأزيد من سبعة ملايين لاجئ قد أُجبروا على الفرار من سوريا، وأزيد من سبعة ملايين شخص قد شُردوا داخلها منذ بدء النزاع. كما دعا أطراف النزاع إلى وقف أي انتهاكات من الممكن أن تتسبَّب في مزيد من التشرد.

ومجدداً طالب مجلس حقوق الإنسان عبر هذا القرار، النظام السوري بإطلاق سراح فوري للمعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا، وتزويد عائلاتهم بالمعلومات الدقيقة والصحيحة حول مصيرهم وأماكن وجودهم. ودعا إلى مزيد من الدعم لأهالي المفقودين في سوريا بمن فيهم المختفين قسرياً، والذين يواجهون تهديدات حقيقية لسلامتهم في أثناء رحلة بحثهم عن أحبائهم المفقودين. كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

للاطلاع على البيان كاملاً

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تشارك في تنظيم فعالية على هامش الجلسة 101 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية

مراجعة الحقائق: توثيق الاستخدام الموسع للأسلحة الكيميائية في سوريا

مراجعة الحقائق: توثيق الاستخدام الموسع للأسلحة الكيميائية في سوريا

متاح بالـ

باريس – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

الإثنين 3/ تشرين الأول/ 2022: بدعوة من البَعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ممثلةً بالسفير جوزيف مانسو، شاركت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ممثلةً بالمدير التنفيذي الأستاذ فضل عبد الغني في فعالية على هامش الاجتماع 101 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحت عنوان: “مراجعة الحقائق: توثيق الاستخدام الموسع للأسلحة الكيميائية”.

ناقشت الفعالية تاريخ ونطاق استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وتأثير ذلك على الضحايا، والعمل الجاري لتوثيق هذه الهجمات والتحقيق فيها، كما تناولت أهمية توثيق الحقائق لمواجهة التضليل الإعلامي ومحاسبة النظام السوري، ونظرت في التحديات التي يواجهها المجتمع المدني لضمان دِقّة التقارير في خضم نزاع نشط ومعلومات مضللة واسعة النطاق وما الذي يجب القيام به للاحتفاظ بالأدلة المحتملة التي حصلت عليها المنظمات غير الحكومية لاستخدامها في المحاكم الوطنية أو المحاكم الدولية، كما بحثت فيما يمكن فعله للحفاظ على الوعي والاهتمام باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ومواجهة الإرهاق الدولي.

تحدث السيد فضل عبد الغني، عن عمل الشبكة السورية لحقوق الإنسان بشكل كثيف على توثيق حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث أولتها اهتماماً خاصاً لأنها سلاح دمار شامل ولأن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية هو أول استخدام بعد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. كما أشار السيد عبد الغني إلى بطء استجابة المجتمع الدولي على استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري في سوريا موضحاً أن النظام السوري قد نفذ 30 هجوماً باستخدام الأسلحة الكيميائية قبل هجوم الغوطتين في 21/ آب/ 2013 والذي لفت انتباه المجتمع الدولي بسبب حجم الهجوم الضخم وعدد الضحايا الكبير الذي خلفه.

للاطلاع على البيان كاملاً

نداء استغاثة عاجل لوقف معاناة آلاف النازحين في مخيمات عرسال إثر خفض كميات المياه المخصصة لقاطنيه

مخيمات للاجئيين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية – نشرتها وكالة أسوشيتد برس في 16/ حزيران/ 2019.

متاح بالـ

 

باريس – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

يعاني قاطنو مخيمات عرسال في لبنان منذ بداية تشرين الأول الحالي من تداعيات خفض مخصصات المياه اليومية لكل فرد إلى الثلث تقريباً، والتي يتم تزويدهم بها من قبل منظمة اليونيسيف، عن طريق منظمتين وسيطتين لبنانيتين، حيث قامت المنظمتان في منتصف أيلول بإبلاغ مشرفي المخيمات عن خفض كمية المياه الموزعة بالشاحنات من 27 لتر/ يومياً لكل فرد إلى 7.5، وكمية المياه المسحوبة من الجور الصحية من 19 لتر/ يومياً لكل فرد إلى 2، اعتباراً من 1/ تشرين الأول/ 2022، وأوعزت السبب لانخفاض التمويل المقدم إلى منظمة اليونيسيف.

نشير إلى أن مخيمات عرسال، المنتشرة في بلدة عرسال في قضاء بعلبك شمال شرق لبنان قرب الحدود السورية اللبنانية، والتي بدأ إنشاؤها في عام 2013، تضم قرابة 9000 خيمة تؤوي قرابة 70 ألف لاجئ سوري، يعاني قاطنوها من تردي الأوضاع المعيشية والصحية، ونخشى في الشبكة السورية لحقوق الإنسان من أن خفض مخصصات المياه في المخيمات سيؤدي إلى انتشار بعض الأمراض في ظل مخاوف من وصول وباء الكوليرا إلى المنطقة وأن يسهم فيضان الجور الصحية في زيادة انتشار الحشرات والأمراض.
نشير إلى أن انهيار الوضع الاقتصادي في لبنان، وتراجع دعم المنظمات الإغاثية المعنية بشؤون اللاجئين، وازدياد حملات ترويج السلطات اللبنانية لخطتها في البدء في إعادة اللاجئين السوريين، قد انعكس بشكل سلبي على اللاجئين السوريين في لبنان، وخصوصاً قاطني المخيمات، ما أجبرهم على اللجوء إلى الهجرة غير النظامية بشكل كبير في الآونة الأخيرة وتعريض حياتهم للموت في سبيل الوصول إلى بلد أكثر أمناً يوفر أبسط متطلبات العيش الكريم لهم.

تُناشِد الشبكة السورية لحقوق الإنسان الدول والمنظمات المانحة بزيادة الدعم المقدم لمنظمة اليونيسيف، والمخصص للاجئين السوريين في عرسال، وتستنكر محاولات التضييق عليهم في مستلزمات حقوقهم الأساسية مما يدفعهم إلى اللجوء إلى الدول الأوروبية مهما كلف ذلك من ثمن.

أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في أيلول 2022

أنماط الانتهاكات الكثيفة وانعدام أفق الحل السياسي أسباب رئيسة لموجات اللجوء عبر “قوارب الموت”

أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في أيلول 2022

متاح بالـ

 

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس- أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في أيلول 2022، وأشارت إلى أنَّ أنماط الانتهاكات الكثيفة وانعدام أفق الحل السياسي أسباب رئيسة لموجات اللجوء عبر “قوارب الموت”.

استعرَض التَّقرير -الذي جاء في 24 صفحة- حصيلة أبرز الانتهاكات التي وثقها في شهر أيلول 2022، من حصيلة الضحايا المدنيين، الذين قتلوا على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة، إضافةً إلى حصيلة حالات الاعتقال/ الاحتجاز والاختفاء القسري، وسلَّط الضوء على عمليات الاعتداء على الأعيان المدنيَّة، التي تمكن من توثيقها.
اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافةً إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.
سجَّل التقرير في أيلول مقتل 74 مدنياً، بينهم 21 طفلاً و3 سيدة (أنثى بالغة)، النسبة الأكبر منهم على يد جهات أخرى، كما سجل مقتل 7 أشخاص بسبب التعذيب، وارتكاب ما لا يقل عن 1 مجزرة، وذلك على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا.
ووفقاً للتقرير فإنَّ ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 13 طفلاً، و8 سيدة (أنثى بالغة) قد تم تسجيلها على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في أيلول، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري في محافظات ريف دمشق فدمشق تليهما درعا.
وبحسب التقرير فقد شهد أيلول ما لا يقل عن 6 حوادث اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 3 من هذه الهجمات على أماكن عبادة و2 على مخيمات نازحين. ​

جاء في التقرير أن أيلول شهد استمرار عمليات القصف المدفعي الذي تنفذه قوات النظام السوري على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا. وقد تركز هذا القصف على قرى وبلدات جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي وريف حلب الغربي وسهل الغاب في ريف حماة الغربي، القريبة من خط التماس مع فصائل في المعارضة المسلحة، كما تعرضت بلدات وقرى ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي البعيدة عن خطوط التماس إلى هجمات أرضية من قبل قوات النظام السوري. كما رصد التقرير منذ الربع الأول من شهر أيلول تصعيد القوات الروسية من ضرباتها الجوية على منطقة شمال غرب سوريا، وسجل عشرات الغارات الجوية التي طالت مناطق مدنية وأخرى عسكرية، تركزت على منطقة الشيخ يوسف وحفسرجة وسهل الروج غربي إدلب، كما سجل استمرار قوات سوريا الديمقراطية في شنّ هجماتها الأرضية على مناطق ريف حلب الشمالي الغربي والشرقي.

رصد التقرير في أيلول انفجار عبوات ناسفة في محافظات درعا وحلب والحسكة أسفرت عن ضحايا مدنيين، بالإضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين بسبب الألغام ومخلفات الذخائر في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، وتركزت في محافظات إدلب ودرعا وحمص، حيث بلغت حصيلة ضحايا القتل بسبب الألغام في أيلول 11 مدنياً بينهم 9 أطفال، لتصبح حصيلة ضحايا الألغام منذ بداية عام 2022، 112 مدنياً بينهم 59 طفلاً و9 سيدات.

وفقاً للتقرير فقد استمر تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي والخدمي في عموم مناطق سوريا، حيث لا تزال المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري تعاني من الارتفاع المطرد في أسعار المواد المعيشية، وما زاد من تردي الأوضاع قيام البنك المركزي التابع إلى حكومة النظام السوري بزيادة سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية بشكل رسمي.

وفي شمال غرب سوريا، قال التقرير إن معاناة المدنيين استمرت في ظل الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور على كافة الأصعدة، بالتزامن مع غلاء أسعار كافة المواد الغذائية والتموينية والمحروقات، وقد شهدت المنطقة ارتفاعاً في أسعار الكهرباء في أرياف إدلب ومدينة عفرين في ريف حلب. أما في شمال شرق سوريا، سجل التقرير استمرار تدهور الوضع المعيشي في المنطقة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار بعض المواد الغذائية والتموينية والمحروقات، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار وتحكم أصحاب المحالّ بأسعار المواد لديهم في ظل غياب الرقابة التموينية.

على صعيد انتشار وباء الكوليرا، قال التقرير إن النظام السوري أعلن لأول مرة، في 10/ أيلول، عن تسجيل 15 حالة إصابة بالكوليرا في محافظة حلب، وقد أشارت آخر الإحصائيات التي نشرها النظام السوري إلى حصيلة الإصابات، في 25/ أيلول، أن العدد الإجمالي للإصابات والوفيات بالكوليرا بلغ 338 إصابة، و29 حالة وفاة. كما ذكر التقرير أن وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة في شمال غرب سوريا أعلنت في 19/ أيلول عن ظهور أول حالة إصابة بمرض الكوليرا مثبتة مخبرياً في المنطقة، وتحديداً في مدينة جرابلس شرق حلب. وفي 26/ أيلول أعلن برنامج الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة EWARN عن تسجيل أول حالتي إصابة مثبتة بالكوليرا في منطقة المخيمات في محافظة إدلب. وفي 21/ أيلول أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا عن إثبات التحاليل التي قامت بها وجود ضمة الهيضة المسؤولة عن مرض الكوليرا في نهر الفرات، وقد بلغ عدد حالات الاشتباه بالكوليرا في المنطقة الشرقية 2867، والمثبتة 78 حالة، أما الوفيات 16.

وفق التقرير، استمرت معاناة النازحين في شمال غرب سوريا على الصعيدين المعيشي والإنساني، وخصوصاً في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وازدياد حجم الاحتياجات ووصولها إلى مستويات قياسية مع تراجع الدعم المطلوب من قبل المنظمات الإغاثية لتغطية تلك الاحتياجات، وانعدام شبه كامل في فرص العمل والتناقص الكبير في القدرة الشرائية وخصوصاً لدى النازحين القاطنين في المخيمات. ورصد التقرير تفاقم معاناة النازحين في شمال شرق سوريا خصوصاً بسبب انتشار مرض الكوليرا، وبسبب انخفاض فعالية المنظمات الإغاثية التي تقدم الدعم للنازحين وتساهم في تحسين الأمن الغذائي للأسر المحتاجة بالإضافة إلى انخفاض كميات المواد الإغاثية التي توزع من قبل الأمم المتحدة وازدياد الفترة الزمنية الفاصلة بين عمليات توزيع السلل الغذائية والتي قد تصل إلى 4 أشهر.

وعلى صعيد اللجوء، قال التقرير إن السلطات اللبنانية استمرت في جهودها للترويج لخطتها في البدء في إعادة اللاجئين السوريين، ورصد التقرير حادثة انقلاب مركب يقل مهاجرين غير شرعيين، معظمهم من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين، انطلق من شمال لبنان باتجاه أوروبا في 21/ أيلول، وظهرت جثث معظمهم على شواطئ محافظة طرطوس في سوريا. سجل التقرير وفاة 55 مواطناً سورياً في هذه الحادثة لتصبح الحصيلة الإجمالية للوفيات قرابة 2398 شخصاً قضوا غرقاً أثناء هجرتهم غير النظامية، سواءً من سوريا إلى دول الجوار، أو من دول أخرى باتجاه مناطق أكثر أمناً، منذ نهاية عام 2011 حتى تشرين الأول/ 2022 حسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وأكد التقرير على أن النظام السوري وحلفائه هم المسؤولين على إجبار السوريين على المخاطرة بحياتهم في رحلات الهجرة غير النظامية سعياً إلى الوصول إلى بلد أكثر أمناً يوفر أبسط متطلبات العيش الكريم لهم.

ذكر التقرير أنَّ الأدلة التي جمعها تُشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.
وأكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.
وبحسب التقرير فإنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.
طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.
وأوصى التقرير مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية والألغام في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأن يتضمَّن نقاطاً لكيفية نزع مخلفات تلك الأسلحة الخطيرة.
كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.
دعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصةً بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوصى التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.
طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.
كما أكَّد التقرير على ضرورة توقُّف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.
كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها. وأضاف أن على قوات سوريا الديمقراطية التَّوقف الفوري عن تجنيد الأطفال ومحاسبة الضباط المتورطين في ذلك، والتَّعهد بإعادة جميع الأطفال، الذين تمَّ اعتقالهم بهدف عمليات التَّجنيد فوراً.
وأوصى التقرير المعارضة المسلحة والجيش الوطني بضمان حماية المدنيين في جميع المناطق، وضرورة التميِّيز بين الأهداف العسكرية والأهداف المدنية والامتناع عن أية هجمات عشوائية.
وأخيراً شدَّد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً. وتزويد المنشآت والآليات المشمولة بالرعاية كالمنشآت الطبية والمدارس وسيارات الإسعاف بعلامات فارقة يمكن تمييزها من مسافات بعيدة.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية…

للاطلاع على التقرير كاملاً

إدانة لقيام هيئة تحرير الشام بحظر “الأورينت” من العمل في مناطق سيطرتها

متاح بالـ

 

باريس – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

أبلغت المديرية العامة للإعلام التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، مراسلي أورينت في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظة إدلب، يوم السبت 1/ تشرين الأول/ 2022، بأنه يحظر على مؤسسة الأورينت الإعلامية العمل في جميع مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وبررت ذلك بأنه يأتي اعتراضاً على سياسة الأورينت التحريرية.

جاء هذا القرار بعد مفاوضات المديرية العامة للإعلام التابعة لحكومة الإنقاذ، ومراسلي الأورينت، هدفت من خلالها هيئة تحرير الشام إلى فرض شروطها على الأورينت، وإثر فشل المفاوضات صدر بلاغ شفهي عن مديرية الإعلام نص على التالي:

“حظر قناة أورينت من العمل بشكل كامل مراسلين ومتعاونين، وأي شخص يرسل مواد إلى القناة بطرق ملتوية، تحت طائلة المسؤولية قانونياً وأمنياً وقضائياً، وتسليم البطاقات الصحفية الصادرة عن مديرية الشؤون الصحفية المكتوب عليها أي صفة لأورينت سواء كان مراسلاً أو مصوراً أو متعاوناً، ومعدات الأورينت في إدلب تُسلم لأي شخص تختاره إدارة القناة”.

وقبل قرار الحظر ببضعة أيام أصدرت المديرية العامة للإعلام في 28/ أيلول/ 2022 بياناً اتهمت فيه الأورينت بانحيازها للأجندات الخارجية واتباعها أساليب البربوغندا المضادة للثورة.

وقد وثقنا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعرض مؤسسة الأورينت في 24/ آب/ 2021 لقرار مشابه هدف إلى إيقاف عملها، فقد تلقت بلاغاً من مسؤول في هيئة تحرير الشام بوقف عمل المؤسسة في مناطق سيطرتها، كما تلقى مراسلو المؤسسة البلاغ ذاته عبر مسؤول العلاقات الإعلامية في الهيئة حينئذ “أبو أحمد خطاب”، وذلك بعد سلسلة تقارير صدرت عن المؤسسة انتقدت خلالها ممارسات كل من هيئة تحرير الشام وقوات الجيش الوطني ووصفتهم بأنهم ميليشيات.

لقد ضيقت هيئة تحرير الشام على عمل المؤسسات الإعلامية وكوادرها والمواطنين الصحفيين في مناطق سيطرتها، عبر ممارسات سعت من خلالها إلى الحد من حرية الرأي والتعبير والصحافة، وفرض نوع من الوصاية والتحكم بعمل المؤسسات الإعلامية، والرغبة في السيطرة على السياسة التحريرية، مما يفرغ العمل الإعلامي من مضمونه، وهذه الممارسات تشابه أساليب النظام السوري القمعية في حظر كافة وسائل الإعلام المستقلة العربية والدولية، فإما التضييق عليها، والتحكم فيما يصدر عنها، أو طردها وحظرها، وقد رفضت كافة وسائل الإعلام النزيهة والمستقلة وصاية وهيمنة النظام السوري مما تسبب في منعها من دخول سوريا، وهذه الممارسات في مختلف المناطق السورية جعلت سوريا من أسوأ دول العالم في حرية الصحافة، وفي حرية الرأي والتعبير.

تدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان الإجراء الذي اتخذته هيئة تحرير الشام ضد “أورينت”، وكافة الانتهاكات التي تقع بحق الكوادر والمراكز الإعلامية، في كافة المناطق، ونُشدّد على ضرورة التراجع عن هذا الإجراء القمعي والتعسفي، والسماح بحرية العمل الإعلامي دون أية رقابة أو وصاية أو تهديد، وإبطال جميع “القرارات الأمنية” التي تقمع حرية الرأي والتعبير، والتعهد بحماية الصحفيين السوريين والأجانب وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدة.

دعوة لحضور فعالية على هامش الجلسة 101 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية

مراجعة الحقائق: توثيق الاستخدام الموسع للأسلحة الكيميائية في سوريا

متاح بالـ

 

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدعوكم لحضور فعالية على هامش الجلسة 101 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعنوان “مراجعة الحقائق: توثيق الاستخدام الموسع للأسلحة الكيميائية في سوريا”، وذلك يوم الإثنين 3/ تشرين الأول/ 2022 من الساعة: 16:00 حتى الساعة: 17:00 بتوقيت سوريا (15:00 حتى الساعة: 16:00 بتوقيت وسط أوروبا).

الفعالية من تنظيم البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بمشاركة الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وسوف تناقش تاريخ ونطاق استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية، وتأثير ذلك على الضحايا، والعمل الجاري لتوثيق هذه الهجمات والتحقيق فيها. كما ستتناول أهمية توثيق الحقائق لمواجهة التضليل الإعلامي ومحاسبة النظام السوري. وتحاول الإجابة عن التساؤلات التالية:

  • ما هي الحقائق الأكثر إلحاحاً فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا بعد عام 2013؟
  • ما هي التحديات التي يواجهها المجتمع المدني لضمان دقة التقارير في خضم نزاع نشط ومعلومات مضللة واسعة النطاق؟
  • ما الذي يجب القيام به للاحتفاظ بالأدلة المحتملة التي حصلت عليها المنظمات غير الحكومية لاستخدامها في المحاكم الوطنية أو المحاكم الدولية؟
  • ما الذي يمكن فعله للحفاظ على الوعي والاهتمام باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ومواجهة الإرهاق الدولي؟

المتحدثون:

السفير جوزيف مانسو، المبعوث الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

السيد نضال شيخاني، مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا.

السيد فضل عبد الغني، المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

سوف تبث الفعالية باللغة الانكليزية على اليوتيوب وصفحات التواصل الاجتماعي للشبكة السورية لحقوق الإنسان وكذلك عبر منصة ويبكس، ويمكنكم المشاركة في الفعالية عبر الرابط التالي.

SNHR Twitter
SNHR Facebook
SNHR YouTube

توثيق ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال/ احتجاز تعسفي في أيلول بينهم 13 طفل و8 سيدات

قوات النظام السوري تواصل استهداف اللاجئين/النازحين العائدين لمناطق سيطرتها بعمليات الاعتقال

متاح بالـ

 

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):
باريس- قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال/ احتجاز تعسفي بينهم 13 طفلاً و8 سيدات، قد تمَّ توثيقها في أيلول 2022، وأشارت إلى أن قوات النظام السوري تواصل استهداف اللاجئين/النازحين العائدين لمناطق سيطرتها بعمليات الاعتقال.

أوضحَ التَّقرير -الذي جاء في 24 صفحة- أنَّ معظم حوادث الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، ويتعرَّض المعتقل للتَّعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرَم من التواصل مع عائلته أو محاميه. كما تُنكر السلطات قيامها بعمليات الاعتقال التَّعسفي ويتحوَّل معظم المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

يستعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التَّعسفي/ الاحتجاز التي سجلها في أيلول 2022 على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا، ويستعرض أبرز الحالات الفردية وحوادث الاعتقال التَّعسفي والاحتجاز، التي وثقها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة ذاتها، وتوزُّع حالات وحوادث الاعتقال تبعاً لمكان وقوع الحادثة. ولا يشتمل على حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها. كما سجَّل التقرير عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري.

ووفقاً للتقرير فإنَّ القوانين والنصوص الخاصة بالتعذيب في الدستور والقانون السوري الحالي لم توقِف أو تُخفف من وتيرة عمليات التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، وأشار إلى أنَّ الدولة تُسيطر بشكل مركزي على مراكز الاحتجاز التابعة لها، ولذا فإنه من المستبعد أن تجري وفيات بسبب التعذيب دون علم النظام الحاكم في الدولة، وقال إنَّ النظام السوري مسؤول عن إثبات أنَّ حالات الوفيات التي وقعت لم تكن بسبب التعذيب، وأضاف أنَّ العديد من أجهزة النظام السوري منخرطة في التعذيب وفي الوفيات بسبب التعذيب، فهذا يتطلب اشتراك مؤسسات عدة في الدولة من أبرزها: وزارة الداخلية، وزارة الدفاع، الأجهزة الأمنية، السجون المدنية، المشافي العسكرية، المؤسسة القضائية، وزارة الأوقاف، مكتب دفن الموتى، وهذا يُشير إلى عملية تناغم وتنسيق عالٍ بين هذه المؤسسات، وهذا لا يتم إلا بإدارة مستويات عليا في النظام السوري تتحكم بجميع هذه المؤسسات.
وفي سياق متصل أشار التقرير إلى القانون رقم 16 لعام 2022 لتجريم التعذيب الذي أصدره رئيس النظام السوري في 30/ آذار/ 2022، الذي اعتبر فيه جريمة التعذيب جناية تستوجب عقوبةً شديدةً لمرتكبها أو لمن شارك فيها أو لمن حرَّض عليها أيضاً، وأورد التقرير عدداً من النقاط تعبر عن خلل على مستوى منظومة التعذيب والتشريع لدى النظام السوري، إضافةً إلى خلل في نص “القانون” نفسه، ورأى أنه سيبقى حبراً على ورق ولن يسهم في ردع الأجهزة الأمنية عن ممارسة التعذيب ما دامت بقية القوانين القمعية سارية وهي التي يقوم عليها النظام، ومنها، النصوص التي تمنح الحصانة لأفراد الأجهزة الأمنية من الملاحقة القضائية والمتعارضة مع العديد من مواد قانون العقوبات العام والدستور الحالي، إضافةً إلى بقاء المحاكم الجزائية الاستثنائية (الميدان العسكرية، وقضايا الإرهاب) في دمشق، وتخويل الأجهزة الأمنية سلطة التحقيق مع المواطنين لمدة تتجاوز الشهرين في كثير من الأحيان، وعدم إصلاح منظمة السجون وإخضاعها للإشراف القضائي، إضافة إلى تغول السلطة التنفيذية على القضاء.
وبين التقرير أن النظام السوري يصدر قوانين تنتهك مبادئ القانون ويخالف محددات الاعتقال والتحقيق وفق التشريعات المحلية، إذ يعتبر قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات العام، وقانون العقوبات العسكري من أبرز القوانين التي يحاكم بموجبها المعتقلون وفي معظم الأحيان توجه المحاكم الاستثنائية التي يخضع لها المعتقلون مجموعة من التهم الرئيسة وتعممها على قضايا المعتقلين، وبذلك لا يواجه المعتقل تهمة واحدة، بل جملة من التهم، والتي لا تستند إلى أدلة أو وقائع حقيقية. وقد أكّد دستور عام 2012 أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وأن كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم في محاكمة عادلة، وأن العقوبة شخصية فلا يجوز أن يؤخذ أفراد أسرة مرتكب أفعال جرمية كزوجته وأصوله وفروعه بجريرته وتحتجز حريتهم كرهائن لحين القبض عليه، ونهى الدستور عن تفتيش أحد أو توقيفه إلا بموجب أمر أو قرار صادر عن القضاء المختص، وأوجب حين القبض على شخص أن يُبلغ أسباب توقيفه وحقوقه، ونهى أيضاً عن الاستمرار في توقيفه أمام السلطة الإدارية إلا بأمر من القضاء المختص، وكذلك كان قانون أصول المحاكمات الجزائية موضحاً في المادة 17/ 1 أن النائب العام هو الجهة الوحيدة المكلفة استقصاء الجرائم وتعقب مرتكبيها، وليس أحداً من الأجهزة الأمنية، وأن المرسوم التشريعي رقم /55/ تاريخ 21/ نيسان/2011 الذي سمح للضابطة العدلية أو المفوضون بمهامها (الأجهزة الأمنية) التحفظ على المشتبه بهم سبعة أيام قابلة للتجديد من النائب العام على ألا يزيد هذه المدة عن ستين يوماً، لم تتقيد به أجهزة الأمن نهائياً، ما يؤكد أن مبدأ سيادة القانون الدستوري بقي شكلياً بدون أي قيمة فعلية، وجرى تقويضه تماماً بفعل مؤسسات حكومية رسمية وقضاء عاجز عن الرقابة والمحاسبة بسبب فقدان استقلاله وتغوّل السلطة التنفيذية والتشريعية عليه.

جاء في التقرير أنَّ قوات النظام السوري لم تتوقف عن ملاحقة واستهداف المدنيين في مناطق سيطرتها على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور السوري والقانون الدولي؛ الأمر الذي يُثبت مجدداً حقيقة أنه لا يمكن لأي مواطن سوري أن يشعر بالأمان من الاعتقالات؛ لأنها تتم دون أي ارتكاز للقانون أو قضاء مستقل، وتقوم بها الأجهزة الأمنية بعيداً عن القضاء وغالباً ما يتحول المعتقل إلى مختفٍ قسرياً وبالتالي فإن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري لا يمكن أن تشكِّل ملاذاً آمناً للمقيمين فيها، وهي من باب أولى ليست ملاذاً آمناً لإعادة اللاجئين أو النازحين، وأكَّد التقرير على أنه لن يكون هناك أي استقرار أو أمان في ظلِّ بقاء الأجهزة الأمنية ذاتها، التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية منذ عام 2011 وما زالت مستمرة حتى الآن. وفي هذا السياق أوردَ نقاطاً من خلفيات الاعتقال/ الاحتجاز التي سجلها في أيلول، وقال إنَّ قوات النظام السوري استمرت في ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية معه، وتركَّزت في محافظتي ريف دمشق ودرعا، وحصل معظمها ضمن أطر حملات دهم واعتقال جماعية وعلى نقاط التفتيش. كما أشار التقرير إلى عمليات اعتقال عشوائية بحق مواطنين في محافظات ريف دمشق ودمشق ودير الزور وحلب، حصل معظمها ضمن أطر حملات دهم واعتقال جماعية. اعتقد التقرير أنها بناءً على تقارير أمنية كيدية. كما سجل عمليات اعتقال متفرقة قامت بها قوات النظام السوري عبر فرع الأمن الجنائي استهدفت عدداً من المدنيين لم تستثنِ السيدات منهم وذلك على خلفية حصولهم على حوالات مالية بالعملة الأجنبية (الدولار)، وتركزت هذه الاعتقالات في عدة محافظات سورية أبرزها دمشق وحلب. ورصد التقرير عمليات اعتقال استهدفت العائدين “اللاجئين والنازحين” أثناء محاولتهم الوصول إلى مناطق عودتهم الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري، وتركزت هذه الاعتقالات قرب معبر كسب الحدودي بريف محافظة اللاذقية الشمالي. كما رصد عملية اعتقال قامت بها عناصر تنتمي لمليشيات تابعة لقوات النظام السوري استهدفت سيدة مع أطفالها، وذلك للضغط على أحد أفراد عائلتها من العسكريين المنشقين عن قوات النظام السوري لتسليم نفسه لها.

على صعيد الإفراجات، رصد التقرير إفراج النظام السوري عن قرابة 4 أشخاص في أيلول على خلفية قانون العفو رقم 7/ 2022، الصادر عن النظام السوري في 30 نيسان المنصرم 2022، كما رصد إخلاء قوات النظام السوري سبيل 7 أشخاص، معظمهم من محافظتي ريف دمشق ودرعا، أفرج عنهم من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري في محافظة دمشق، وذلك بعد انتهاء أحكامهم التعسفية، ولم يرتبط الإفراج عنهم بقانون العفو رقم 7/ 2022.

من جهة أخرى سجل التقرير استمرار قوات سوريا الديمقراطية في سياسة الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري في أيلول، ورصد حملات دهم واحتجاز جماعية استهدفت مدنيين بذريعة محاربة خلايا تنظيم داعش، بعض هذه الحملات جرى بمساندة مروحيات تابعة لقوات التحالف الدولي. كما رصد عمليات احتجاز استهدفت عدداً من المدنيين وذلك ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية وعلى نقاط التفتيش بهدف سوقهم إلى معسكرات التجنيد التابعة لها وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي دير الزور والرقة. سجل التقرير عمليات احتجاز استهدفت عدداً من المدنيين والمدرسين على خلفية مشاركتهم في وقفات احتجاجية، تنتقد المنهاج التعليمي الذي تفرضه قوات سوريا الديمقراطية في مناطق سيطرتها ومنعها لتدريس المنهاج التعليمي الخاص بوازرة التربية التابعة للنظام السوري. كما سجل التقرير اختطاف قوات سوريا الديمقراطية أطفالاً بهدف اقتيادهم إلى معسكرات التدريب والتجنيد التابعة لها وتجنيدهم قسرياً، ومنعت عائلاتهم من التواصل معهم، ولم تصرح عن مصيرهم.

طبقاً للتقرير فقد شهدَ أيلول عمليات احتجاز قامت بها هيئة تحرير الشام بحق مدنيين، تركَّزت في محافظة إدلب وشملت نشطاء إعلاميين وسياسيين، ومعظم هذه الاعتقالات حصلت على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها، تمَّت عمليات الاحتجاز بطريقة تعسفية على شكل مداهمات واقتحام وتكسير أبواب المنازل وخلعها، أو عمليات خطف من الطرقات أو عبر نقاط التفتيش المؤقتة.

مـن جهتهـا قامـت جميع فصائل المعارضـة المسـلحة/ الجيـش الوطنـي بعمليـات احتجـاز تعسـفي وخطــف، حــدث معظمهــا بشــكل جماعــي، اســتهدفت قادميــن مــن مناطــق ســيطرة النظــام الســوري، كما رصد التقرير حــالات احتجــاز جــرت علــى خلفيــة عرقيـة وتركـزت فـي مناطـق سـيطرة المعارضـة المسـلحة/ الجيـش الوطنـي فـي محافظـة حلـب، وحـدث معظمهـا دون وجـود إذن قضائـي ودون مشـاركة جهـاز الشـرطة وهـو الجهـة الإدارية المخولـة بعمليـات الاعتقال والتوقيـف عبـر القضـاء، ودون توجيـه تهـم واضحة. كما سجل عمليات شنَّتها عناصر في الجيش الوطني استهدفت مدنيين لم تستثنِ السيدات منهم بتهمة التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية، وعلى خلفية انتقادهم الأوضاع المعيشية والفساد في المناطق الخاضعة تحت سيطرة الجيش الوطني، وتركزت في مدينة عفرين وبعض القرى التابعة لمدينة عفرين في ريف محافظة حلب.

سجَّل التقرير في أيلول ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 13 طفلاً و8 سيدات، وقد تحوَّل 119 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 76 منها على يد قوات النظام السوري، و49 بينهم 6 أطفال على يد قوات سوريا الديمقراطية. فيما سجَّل التقرير 31 بينهم 2 سيدات على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و11 بينهم 3 أطفال على يد هيئة تحرير الشام.
واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز في أيلول بحسب المحافظات، وأظهر تحليل البيانات أنَّ الحصيلة الأعلى منها كانت من نصيب محافظة حلب تليها دير الزور ثم ريف دمشق ثم دمشق ثم الحسكة ثم إدلب تلتها الرقة ثم درعا وحمص.

ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.
اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015.
أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفِ بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 68 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً.
وأشار التقرير إلى أنَّ الأطراف الأخرى (قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/ الجيش الوطني) جميعها ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.
طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 و2043، و2139.
وأكَّد التقرير على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير قرابة 102 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.
وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

توثيق مقتل 74 مدنيا بينهم 21 طفلا و3 سيدة، و7 ضحايا بسبب التعذيب في سوريا في أيلول 2022

انتهاكات النظام السوري الفظيعة هي السبب الرئيس وراء دفع السوريين نحو الهجرة الغير نظامية وخطر الغرق والموت

توثيق مقتل 74 مدنيا بينهم 21 طفلا و3 سيدة، و7 ضحايا بسبب التعذيب في سوريا في أيلول 2022

متاح بالـ

 

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):

باريس – قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ 74 مدنياً قد قتلوا في سوريا في أيلول 2022 بينهم 21 طفلاً و3 سيدة، و7 ضحايا بسبب التعذيب، مؤكدةً أنَّ انتهاكات النظام السوري الفظيعة هي السبب الرئيس وراء دفع السوريين نحو الهجرة الغير نظامية وخطر الغرق والموت.

رصد التقرير -الذي جاء في 20 صفحة- حصيلة الضحايا في أيلول، وسلَّط الضوء بشكل خاص على الضحايا، الذين قضوا بسبب التعذيب، وحصيلة المجازر التي تم توثيقها على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في الشهر المنصرم، وتضمَّن استعراضاً لأبرز الحوادث. كما تطرَّق إلى أبرز المهام التي تقوم بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان في ملف القتل خارج نطاق القانون.

وقد اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافةً إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

ذكر التقرير أن النظام السوري لم يسجل مئات آلاف المواطنين الذين قتلهم منذ آذار 2011 ضمن سجلات الوفيات في السجل المدني وأنه تحكم بشكل متوحش بإصدار شهادات الوفاة، ولم تتَح لجميع أهالي الضحايا الذين قتلوا سواء على يد النظام السوري أو على يد بقية الأطراف، ولا لأهالي المفقودين والمختفين قسرياً، واكتفى بإعطاء شهادات وفاة لمن تنطبق عليه معايير يحددها النظام السوري وأجهزته الأمنية. وأشار إلى أن الغالبية العظمى من الأهالي غير قادرين على الحصول على شهادات وفيات، خوفاً من ربط اسمهم باسم شخص كان معتقلاً لدى النظام السوري وقتل تحت التعذيب، وهذا يعني أنه معارض للنظام السوري. أو تسجيل الضحية كإرهابي إذا كان من المطلوبين للأجهزة الأمنية، كما أن قسم كبير من ذوي الضحايا تشردوا قسرياً خارج مناطق سيطرة النظام السوري.

وأضاف التقرير أن وزير العدل في الحكومة التابعة للنظام السوري أصدر التعميم رقم 22 في 10/ آب/ 2022 القاضي بتحديد إجراءات حول سير الدعاوي الخاصة بتثبيت الوفاة ضمن المحاكم الشرعية، وتضمن التعميم 5 أدلة يجب التأكد من توفرها من قبل القضاة ذوي الاختصاص في الدعاوى الخاصة بتثبيت الوفاة، كما أوجب على جميع المحاكم ذات الاختصاص بقضايا تثبيت الوفاة التقيد بما ورد في التعميم. وقد تضمن التعميم فرض الموافقة الأمنية على الجهات القضائية لتثبيت دعاوى الوفاة؛ الأمر الذي يزيد من تغول الأجهزة الأمنية

قال التقرير إنَّ شهر أيلول شهد انخفاضاً في حصيلة الضحايا مقارنةً بسابقه آب. وقد وثق التقرير مقتل 74 مدنياً بينهم 21 طفلاً و3 سيدة، قتلت قوات الحلف السوري الروسي 15 منهم بينهم 2 طفل. سجل التقرير وقوع مجزرة إثر هجوم جوي روسي على قرية حفسرجة بريف إدلب الغربي، في خرق للاتفاق الروسي التركي – آذار 2020. أسفر الهجوم عن مقتل 7 مدنيين بينهم 2 طفل، وإصابة نحو 11 آخرين. كما سجل وفاة قرابة 2398 شخصاً جراء المخاطر التي تعرضوا لها في أثناء هجرتهم غير النظامية، سواء من سوريا إلى دول الجوار، أو من دول أخرى باتجاه مناطق أكثر أمناً منذ نهاية عام 2011 حتى تشرين الأول/ 2022. ومن بين هؤلاء وفاة ما لا يقل عن 55 سورياً غرقاً في حادثة واحدة، كانوا يستقلون مركباً انطلق صباح يوم الثلاثاء 20/ أيلول/ 2022 من ميناء المنية في طرابلس شمال لبنان باتجاه جزيرة قبرص اليونانية وقد حصلت حادثة الغرق يوم الخميس 22/ أيلول/ 2022 قرب جزيرة أرواد السورية.

ووفقاً للتقرير فقد شهدَ أيلول استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة من سوريا، حيث وثق مقتل 11 مدنياً بينهم 9 طفلاً، لتصبح حصيلة الضحايا بسبب الألغام منذ بداية عام 2022، 112 مدنياً بينهم 59 طفلاً و9 سيدات. وأضافَ التقرير أنَّ 11 مدنياً بينهم 1 طفل و2 سيدة تم توثيق مقتلهم في أيلول برصاص لم يتمكن التقرير من تحديد مصدره.

سجَّل التقرير مقتل 74 مدنياً بينهم 21 طفلاً و3 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في أيلول 2022، قتل منهم النظام السوري 8 مدنيين. فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 6 مدنيين بينهم طفل، وقتلت القوات الروسية 7 مدنيين بينهم 2 طفل. كما سجل التقرير مقتل 1 مدني على يد قوات التحالف الدولي. وبحسب التقرير قُتِل 52 مدنياً بينهم 18 طفلاً و3 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فإنَّ تحليل البيانات أظهر أنَّ محافظة إدلب تصدَّرت بقية المحافظات بقرابة 22 % من حصيلة الضحايا الموثقة في أيلول، تلتها دير الزور بقرابة 19 %، ثم محافظة حلب 16 % من حصيلة الضحايا في أيلول، معظم الضحايا في المحافظات قد قضوا على يد جهات أخرى.

ووفقَ التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أيلول مقتل 7 أشخاص بسبب التعذيب، منهم 4 أشخاص على يد قوات النظام السوري و2 شخص على يد قوات سوريا الديمقراطية و1 شخص على يد جهات أخرى.

كما وثق التقرير وقوع 1 مجزرة في أيلول على يد القوات الروسية، وتسبَّبت هذه المجزرة بحسب فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في مقتل 7 مدنياً، بينهم 2 طفل.

بحسب التقرير فإنَّ الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ بعض الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، كما تسبَّبت عمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أنَّ هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.
أكد التقرير أن استخدام التفجيرات عن بعد لاستهداف مناطق سكانية مكتظة يعبر عن عقلية إجرامية ونية مبيتة بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى، وهذا يخالف بشكل واضح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخرق صارخ لاتفاقية جنيف 4 المواد (27، 31، 32).

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.
ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصةً بعد أن تم استنفاد الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأوصى التقرير لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI بفتح تحقيقات موسعة في الحالات الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

كما أوصى التقرير جميع أطراف النزاع بتقديم خرائط تفصيلية بالمواقع التي قامت بزراعة الألغام فيها، وبشكل خاص المواقع المدنية أو القريبة من التجمعات السكنية.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

التقرير السنوي السابع عن أبرز انتهاكات القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30 أيلول 2015

مقتل 6943 مدنيا بينهم 2044 طفلاً و1243 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية على يد القوات الروسية

متاح بالـ

 

بيان صحفي: (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل)

باريس – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها السنوي السابع عن أبرز انتهاكات القوات الروسية منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015، مشيرة فيه إلى مقتل 6943 مدنياً بينهم 2044 طفلاً و1243 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية على يد هذه القوات.

وأشار التقرير -الذي جاء في 31 صفحة- إلى وقوف روسيا ضد إرادة التغيير الديمقراطي في سوريا منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي، مستخدمةً تبريرات متنوعة وفي بعض الأحيان متناقضة، كما قدمت روسيا للنظام السوري مختلف أشكال الدعم اللوجستي سياسياً، واقتصادياً، وعسكرياً، وقد لعبت روسيا دوراً حاسماً في تثبيت النظام السوري، وعرقلة المسار السياسي، فلم يعد النظام السوري يكترث بإجراء مفاوضات بعد أن استعاد بفضل القوة العسكرية الروسية أراضي شاسعة كانت قد خرجت عن سيطرته. وأضاف التقرير أن روسيا استخدمت الفيتو ضد مصالح الشعب السوري في الانتقال السياسي، وحماية للنظام السوري 17 مرة، 4 منها قبل تدخلها العسكري المباشر في سوريا، و13 بعد تدخلها العسكري، كما صوتت في جميع دورات تواجدها في مجلس حقوق الإنسان أي 21 مرة، ضد كافة قرارات مجلس حقوق الإنسان التي تدين عنف ووحشية النظام السوري، بل وحشدت الدول الحليفة لروسيا، مثل الجزائر وفنزويلا وكوبا وغيرها من الدول الدكتاتورية للتصويت لصالح النظام السوري.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“بعد أن تدخلت روسيا عسكرياً في سوريا بشكل غير شرعي، وارتكبت انتهاكات فظيعة، بما في ذلك قصف المشافي وأحياء سكنية وقتل مئات المدنيين، لم يفرض الغرب أية عقوبات على روسيا بسبب جميع تلك الانتهاكات والتي بلغ بعضها مستوى الجرائم ضد الإنسانية، ونعتقد أن إفلات روسيا من العقاب في سوريا شجعها على المضي قدماً في سياستها وانتهاكها للقانون الدولي في أوكرانيا، لا بد من محاسبة روسيا على ما قامت به ضد الشعب والدولة السورية”.

استعرض التقرير تحديثاً لحصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2022، واعتمد التقرير في إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى القوات الروسية على تقاطع عدد كبير من المعلومات وتصريحات لمسؤولين روس، إضافة إلى عدد كبير من الروايات، لا سيما الروايات التي يعود معظمها إلى عمال الإشارة المركزية.

أورد التقرير أنه بالاستناد إلى قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد تسببت القوات الروسية بمقتل 6943 مدنياً بينهم 2044 طفلاً و977 سيدة (أنثى بالغة)، وما لا يقل عن 360 مجزرة، وأظهر تحليل البيانات أن العام الأول للتدخل الروسي قد شهد الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 52 % من الحصيلة الإجمالية)، تلاه العام الثاني (قرابة 23 %). فيما شهدت محافظة حلب الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 41 %) بين المحافظات السورية، تلتها إدلب (38%).

كما وثق التقرير قتل القوات الروسية 70 من الكوادر الطبية، بينهم 12 سيدة، جلهم في محافظة حلب، وكانت الحصيلة الأعلى لهؤلاء الضحايا في العام الأول، إضافة إلى مقتل 44 من كوادر الدفاع المدني، نصفهم في محافظة إدلب التي سجلت الحصيلة الأعلى بين المحافظات، وكانت الحصيلة الأعلى من الضحايا في العام الأول من التدخل العسكري الروسي (قرابة 35 %) وفق ما أورده التقرير. وسجل مقتل 24 من الكوادر الإعلامية جميعهم قتلوا في محافظتي حلب وإدلب.

وطبقاً للتقرير فقد ارتكبت القوات الروسية منذ تدخلها العسكري حتى 30/ أيلول/ 2022 ما لا يقل عن 1243 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة، بينها 223 مدرسة، و207 منشأة طبية، و60 سوق، وبحسب الرسوم البيانية التي أوردها التقرير فقد شهد العام الأول للتدخل الروسي 452 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية. كما شهدت محافظة إدلب الحصيلة الأعلى من حوادث الاعتداء بـ 626 حادثة، أي ما نسبته 51 % من الحصيلة الإجمالية لحوادث الاعتداء.

كما سجل التقرير ما لا يقل عن 237 هجوماً بذخائر عنقودية، إضافةً إلى ما لا يقل عن 125 هجوماً بأسلحة حارقة، شنَّتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30/ أيلول/ 2015.

وجاء في التقرير أنَّ حجم العنف المتصاعد، الذي مارسته القوات الروسية كان له الأثر الأكبر في حركة النُّزوح والتَّشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنَّها الحلف السوري الإيراني في تشريد قرابة 4.8 مليون نسمة، معظم هؤلاء المدنيين تعرضوا للنزوح غيرَ مرة.

قال التقرير بعدم مشروعية التدخل العسكري الروسي في النزاع المسلح الداخلي في سوريا، وأشار إلى أنها تبني شرعية تدخلها على سببين اثنين، أولاً أن تدخلها كان بناء على دعوة من النظام السوري، وأنَّه نظام شرعي ويتحدَّث باسم الدولة، ثم أضافت إلى ذلك، أنها تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2249 -الصادر بعد شهرين من تدخلها العسكري-، الذي دعا “الدول الأعضاء التي لديها القدرة المطلوبة لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وقمع […] الأعمال الإرهابية على الأراضي الواقعة تحت سيطرة [داعش] في سوريا والعراق”. ولكن التقرير عزا عدم المشروعية للأسباب الأساسية التالية:
1- لا يكفي لصحة التدخل عن طريق الدعوة موافقة الدولة، بل لا بدَّ من أن تكون السلطة التي قامت بالدعوة شرعية، وإن النظام السوري استولى على السلطة عبر انتخابات تحت تهديد قمع وإرهاب الأجهزة الأمنية، ولم تحصل انتخابات حرة ونزيهة، ولم يكتب دستور بشكل قانوني، كما إنه متورط في ارتكاب جرائم ضدَّ الإنسانية بحق الشعب السوري.
2- إنَّ التدخل العسكري الروسي قد انتهك التزامات روسيا أمام القانون الدولي، فهي عبر تدخلها إلى جانب نظام متورطة في ارتكاب جرائم ضدَّ الإنسانية، تنتهك العديد من قواعد القانون الدولي الآمرة، بل ويجعل منها شريكة في الانتهاكات التي يمارسها النظام السوري.
3- إن القوات الروسية نفسها تورطت في ارتكاب آلاف الانتهاكات الفظيعة في سوريا، التي يُشكل بعضها جرائم ضد الإنسانية، ويُشكل بعضها جرائم حرب.

طبقاً للتقرير فإن روسيا بذلت جهوداً دبلوماسية ضخمة لعرقلة أي مسار حل سياسي بدءاً من بيان جنيف واحد وحتى الآن، وحاولت خلق مسار سياسي تحت سيطرتها أُطلق عليه اسم مسار أستانة، كما ساهمت في تقزيم الحل السياسي وحصره في لجنة دستورية لم تنجح في كتابة سطر واحد منذ سنوات. كما أكد على سعيه لمساعدة النظام السوري في السيطرة على المساعدات الأممية المخصصة لشمال غرب سوريا ونهب أكبر قدر ممكن منها، حيث استخدمت روسيا خلال العام المنصرم الفيتو ضد تجديد آلية إدخال المساعدات الأممية عبر الحدود، للمرة الرابعة بهذا الخصوص تحديداً.

استعرض التقرير استمرار روسيا ومن خلفها النظام السوري بالعمل على الترويج لفكرة أن سوريا آمنة ومستقرة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وجاهزة لاستقبال اللاجئين العائدين، وتابع النظام السوري، بطلب روسي، حملته الترويجية لملف “عودة اللاجئين” عن طريق عقد سلسلة من الاجتماعات لما أسمياه “المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين”، متجاهلين أنهما السبب في التدمير وتشريد ملايين السوريين. وأكد التقرير على استمرار مساعي روسيا في محاولة إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية، عبر حليفها النظام الجزائري، لكن جهودها باءت بالفشل.

لفتَ التقرير إلى أن النظام الروسي صرح في أكثر من مناسبة عن تجربة روسيا لذخائر جديدة في سوريا وعن دور ذلك في رفع القدرة القتالية للقوات الروسية، وذكر أن القوات الروسية أعلنت خلال عامها السابع من تدخلها في سوريا عن إدخال أسلحة نوعية جديدة إلى ترسانتها العسكرية بعد التأكد من فاعليتها وتجريبها في سوريا.

استنتج التقرير أن النظام الروسي تورط في دعم النظام السوري الذي ارتكب جرائم ضدَّ الإنسانية بحق الشعب السوري، عبر تزويده بالسلاح والخبرات العسكرية، وعبر التدخل العسكري المباشر إلى جانبه، أوضح التقرير أن روسيا استخدمت الفيتو مرات عديدة على الرغم من أنها طرف في النزاع السوري، وهذا مخالف لميثاق الأمم المتحدة، كما أن هذه الاستخدامات قد وظَّفها النظام للإفلات من العقاب. كما أكد أن السلطات الروسية لم تَقم بأية تحقيقات جدية عن أيٍ من الهجمات الواردة فيه أو في تقارير سابقة، وحمل التقرير القيادة الروسية سواء العسكرية منها أو السياسية المسؤولية عن هذه الهجمات استناداً إلى مبدأ مسؤولية القيادة في القانون الدولي الإنساني.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، وأوصى المجتمع الدولي بزيادة جرعات الدعم المقدَّمة على الصَّعيد الإغاثي. والسَّعي إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية بشأن هذه الجرائم أمام المحاكم الوطنية، في محاكمات عادلة لجميع الأشخاص المتورطين. ودعم عملية الانتقال السياسي والضغط لإلزام الأطراف بتطبيق الانتقال السياسي ضمن مدة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر.

كما أوصى لجنة التحقيق الدولية (COI) بالقيام بتحقيقات موسعة في الحوادث الواردة في التقرير، وتحميل المسؤولية للقوات الروسية بشكل واضح في حال التوصل إلى أدلة كافية عن تورطها. وأوصى الاتحاد الأوروبي بتطبيق عقوبات اقتصادية على روسيا نظيراً لما ارتكبته من جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية..

للاطلاع على التقرير كاملاً

 

إدانة لقيام قوات سوريا الديمقراطية باحتجاز مدنيين والاعتداء عليهم أثناء وقفة احتجاجية بمحافظة الحسكة

صورة تُظهر اعتداء عناصر قوات سوريا الديمقراطية على محتجين في مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة في 28-9-2022 | مصدر الصورة: وكالة باز الإخبارية.

متاح بالـ

 

باريس – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

قامت قوات سوريا الديمقراطية بالاعتداء بالضرب والإهانة على مدنيين بينهم معلمين وطلاب مدارس عدة وإعلاميين في مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، في 28-9-2022، وذلك في أثناء مشاركتهم في وقفةٍ احتجاجية أمام مقر منظمة الأمم المتحدة في حي السياحي في مدينة القامشلي، حيث جاء الاحتجاج على خلفية صدور قرارٍ بمنع تدريس المنهج التعليمي المُعتمد من قبل حكومة النظام السوري في المدارس الواقعة في مناطق سيطرتها، وإغلاق المدارس والمعاهد الخاصة التي تقوم بتدريسه.

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اعتقال/ احتجاز ما لا يقل عن 11 مدنياً من المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، وقد رافقت عملية الاحتجاز تلك توجيه إهاناتٍ لفظية لهم وضربهم، وتم اقتيادهم إلى جهةٍ مجهولة.

حصلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على مقاطع فيديو وصور تُظهر قيام سيارات تُقل عناصر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية باقتحام الاحتجاج، ثم البدء بضرب المُحتجين بطريقة عنيفة، في سياسةٍ تهدف إلى القمع وتكميم الأفواه بالقوة العسكرية.

تُدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام قوات سوريا الديمقراطية باحتجاز المدنيين، واستخدام العنف مع المدرسين والإعلاميين والطلاب المحتجين، وتعتبر ذلك اعتداءً على حقوقهم الأساسية في التعبير السلمي عن الرأي، وتُطالب بضرورة الإفراج الفوري عنهم، وتعويضهم مادياً ومعنوياً عن الضرر الذي ألحقته بهم.

كما تُطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان قوات التحالف الدولي والدول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية بفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين المتورطين عن الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في شمال شرق سوريا، وإنهاء حالة الإفلات التام من العقاب، والضغط على قوات سوريا الديمقراطية لوقف عمليات الاحتجاز بسبب التعبير عن الرأي، والعمل على كشف مصير المختفين قسرياً لدى قوات سوريا الديمقراطية، وإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً وفي مقدمتهم المدرسين، ودعم بناء وتأسيس قضاء نزيه ومستقل يحظر على الجهات العسكرية القيام بعمليات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري من تلقاء نفسها، ويحاسب المسؤولين عن الانتهاكات بحق السكان المحليين.

الطفل محمود عبد الله حجازي مختف قسريا منذ عام 2013

متاح بالـ

 

باريس – أطلعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة بقضية الطفل “محمود عبد الله حجازي”، الذي كان يعمل في محل لبيع الألبسة بمنطقة الحريقة بمدينة دمشق قبيل اعتقاله، وهو من أبناء حي القدم بمدينة دمشق، ويقيم في بلدة صحنايا غرب محافظة ريف دمشق، من مواليد عام 1997، اعتقلته عناصر قوات النظام السوري يوم الأحد 15/ كانون الأول/ 2013، وذلك أثناء تواجده على موقف الطيارة في بلدة صحنايا لدى عودته من عمله من مدينة دمشق، واقتادت محمود إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك التاريخ أخفي قسرياً، ولا يزال مصيره مجهولاً بالنسبة للشبكة السورية لحقوق الإنسان ولأهله أيضاً.
كما قامت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بإطلاع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان بالتمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، بقضية الطفل “محمود”.

السلطات السورية تنفي إخفاءها القسري للطفل محمود عبد الله حجازي، ولم تتمكن الشبكة السورية لحقوق الإنسان من معرفة مصيره حتى الآن، كما عجز أهله عن ذلك أيضاً، وهم يتخوفون من اعتقالهم وتعذيبهم في حال تكرار السؤال عنه كما حصل مع العديد من الحالات المشابهة.

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقرر الخاص المعني بحق كل إنسان بالتمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، طالبتهم بالتدخل لدى السلطات السورية من أجل مطالبتها العاجلة بالإفراج عنه، والإفراج عن آلاف حالات الاختفاء القسري، وضرورة معرفة مصيرهم.

الحكومة السورية ليست طرفاً في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لكنها على الرغم من ذلك طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، الَلذين ينتهك الاختفاء القسري أحكام كل منهما.

كما أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تخوُّفها من عمليات التعذيب وربما الموت بسبب التعذيب بحق المختفين قسرياً منذ عام 2011 ولا يزال عداد الاختفاء القسري في تصاعد مستمر.

 

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تنظم فعالية رعتها ست من دول العالم على هامش الدورة ال 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة

أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا وهولندا يؤكدون أن المحاسبة هي الطريق الوحيد لبناء سلام مستدام في سوريا

متاح بالـ

 

باريس – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

الجمعة 23/ أيلول/ 2022: نظمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية الأمريكية فعالية على هامش الدورة ال77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقامت برعاية الفعالية كلاً من: الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا وهولندا، وكانت تحت عنوان “سد الفجوة: السعي لتحقيق المساءلة في سوريا”، وبمشاركة السيد إيثان غولدريتش، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية، والسيد مارسيل دي فينك، نائب وزير خارجية هولندا، والسيدة بريجيت كورمي، سفيرة فرنسا الخاصة بشأن سوريا، والسيد ستيفان شنيك، المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، والسيد جوناثان هارغريفز، الممثل الخاص للمملكة المتحدة إلى سوريا، والسيد جيس داتون، المدير العام لمكتب الشرق الأوسط في الشؤون العالمية الكندية، والسيدة لينيا أرفيدسون، من لجنة التحقيق الدولية في سوريا (COI)، والسيد كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، والسيدة حلا هزاع، مديرة منظمة ناجيات سوريات، والسيد محمد العبد الله، المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة، والسيد رائد الصالح، مدير الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، والسيد فضل عبد الغني، المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، أدارت الجلسة السيدة إيما بيلز، مستشارة أولى في المعهد الأوروبي للسلام. وتم بث الفعالية عبر منصة زوم وصفحات التواصل الاجتماعي للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

افتتح السيد فضل عبد الغني الفعالية بشكر مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية الأمريكية على المشاركة في تنظيم الفعالية على مدى الأسابيع الماضية، وتوجه بالشكر للدول الستة الراعية، وأشار إلى أن هذا التنسيق والتعاون يعود لعام 2015، وقد أصبحت هذه الفعالية واحدة من أضخم الفعاليات الدولية عن سوريا، وتتميز بأنها مفتوحة للعلن، فكثير من السوريين يرغبون بالاستماع مباشرة من ممثلي الدول، ويريدون الاطمئنان أن المواقف السياسية والقانونية لم تتغير من النظام السوري الذي تورط بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضدهم، وأن إنهاء النزاع، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتحقيق الانتقال السياسي في سوريا نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان ما زال ضمن أولويات هذه الدول.

للاطلاع على البيان كاملاً