الرئيسيةالبياناتدمار الرقة في طي النسيان

دمار الرقة في طي النسيان

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

على مجلس الأمن التطرق لمحنة أهل الرقة خلال اجتماعه

عمال الإنقاذ يبحثون عن جثث ما زالت عالقة تحت أكوام الحطام في الرقة، سوريا 9 أبريل/نيسان، 2018. © 2018 رويترز

متاح بالـ

 

أكشايا كومار
مديرة برنامج المناصرة في قسم الأزمات في منظمة هيومن رايتس ووتش

يجتمع مجلس الأمن مجدداً اليوم للمرة السادسة خلال أسبوع فقط لمناقشة الوضع في سوريا. في حين أنه من المغري السؤال عما سيحققه المجلس من المزيد من المحادثات بعدما وصل إلى طريق مسدود، إلا أن هذا الاجتماع يشكل فرصة مهمة لتناول الوضع المزري في جزء آخر من سوريا – مدينة الرقة، التي حُررت مؤخراً من تنظيم الدولة الإسلامية (المعروف أيضاً بـ داعش).

خلال زيارة إلى الرقة في أواخر يناير/كانون الثاني، وثقت هيومن رايتس ووتش التأثير المدمر الذي تركته الألغام الأرضية محلية الصنع، الفخاخ المتفجرة، والأجهزة المتفجرة المرتجلة التي تصيب سكان المدينة. رغم رحيل قوات داعش، لكن هذه الأسلحة ما زالت تقتل المدنيين وتجرحهم من بينهم أكثر من 150 طفلاً. للسلطات المدنية أعباء تفوق طاقتها. في حي واحد فقط من الرقة، أعلن المجلس المحلي عن استلامه حوالي 10 طلبات في اليوم للمساعدة بإزالة أجهزة متفجرة اكتشفها السكان. لكن السلطات لا تستطيع التعامل سوى مع 10 طلبات في الأسبوع.

ليست الألغام الشاغل الوحيد في الرقة. أطلقت “إير وورز”، وهي مجموعة غير حكومية تتابع العمليات العسكرية، على الرقة تسمية “مدينة مدمرة ثم منسية.” وجدت بعثة للأمم المتحدة مؤخراً أن أكثر من 70 إلى 80 بالمئة من المباني “مدمرة أو متضررة”، مع وجود جثث تتحلل تحت الركام. يوجد في المدينة 3 مرافق صحية فقط. ويعني غياب المدارس أن العديد من الأطفال لا يستطيعون القراءة أو الكتابة.

يتنظر سكان الرقة المحاسبة أيضا. فأَسر مشتبه بهما غريبين من داعش في سوريا ينبغي به أن يثير المحادثات الدولية حول تأمين العدالة لجرائم داعش – من ضمنه ضمان الحق بالإجراءات الواجبة وتشجيع الضحايا على المشاركة في عملية تحقيق العدالة. ما زلنا لا نعلم عدد المدنيين الذين لاقوا حتفهم خلال حملة الميليشيا المدعومة من الولايات المتحدة لطرد داعش، لكن المعلومات التي جمعتها التحقيقات المستقلة في الميدان، من ضمنها التي أجرتها نيويورك تايمز، تشير إلى أن عدد الضحايا المدنيين أكبر بكثير من الأرقام التي توقعها أو أعلن الجيش الأمريكي عنها. على سبيل المثال، حين حققت هيومن رايتس ووتش بغارة جوية على مدرسة داخلية، جمعنا أسماء 40 مدنياً قتلوا. بينما قال التحالف المدعوم من الولايات المتحدة إن الغارة أصابت مقاتلين من داعش فقط. ينبغي إعادة التحقيق في الحوادث المماثلة.

بينما يتركز اهتمام العالم مباشرة على تحديد المسؤولين عن الهجوم بالأسلحة الكيميائية الأخير في سوريا، تجدر الإشارة إلى أن الأسلحة التقليدية – الغارات الجوية، المدفعية والأسلحة الصغيرة – حصدت حياة الأغلبية الساحقة من الضحايا السوريين خلال سنوات الصراع السبعة.

يستحق أهالي الرقة، الذين عانوا خلال الصراع تحت سيطرة داعش، الحصول على اهتمامنا ومساعدتنا أيضاً.
نشرت المقالة الأصلية على موقع هيومن رايتس ووتش

المواد ذات الصلة

المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني يلتقي الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الفرنسي...

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان بدعوة من وزارة الخارجية الفرنسية، شارك فضل عبد الغني، المدير...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين تفجيري دمشق وتطالب بتحقيقات فعالة ودعم دولي لقدرات الدولة السورية

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان: تدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات تفجير عبوتين ناسفتين...

هل يحد تعميم وزارة العدل من تأثير قانون الجرائم الإلكترونية؟

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني  لا يعدّل التعميم رقم 26، الصادر عن وزارة العدل في 29 حزيران/يونيو...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان مصدر أساسي للمعلومات في تقرير دائرة الهجرة الدنماركية حول الوضع الأمني...

التحسن النسبي في بعض المؤشرات لا يكفي بذاته لاعتبار العودة آمنة وكريمة ما لم يقترن بضمانات فعلية...