الرئيسيةالبياناتحماية حقوق الملكية السورية

حماية حقوق الملكية السورية

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

رغم تقارير عن سحب قانون الملكية السوري، تبقى المخاوف قائمة

مجسم صغير بناه السوري محمد قطيش (14 عاما)، يجسد إعادة إعمار حلب كما يتخيلها، حلب، سوريا، 31 أغسطس/آب 2015. © 2015 رويترز

متاح بالـ

 

سارة الكيّالي
باحثة سوريا في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش

في 18/ تشرين الأول، أفاد مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة أن الحكومة السورية قد سحبت قانونها رقم 10 السيئ السمعة. يسمح هذا القانون للسلطات بالاستيلاء على الممتلكات دون اتباع الإجراءات القانونية أو التعويض المناسب.

لم تُصدر الحكومة السورية ولا الروس – الذين ذكرتهم الأمم المتحدة كمصادر لها – إعلاناً رسمياً حول تغيير في وضع القانون، ولم تَرد أي إشارة في هذا الشأن على الموقع الإلكتروني للبرلمان السوري. وحتى 4/ تشرين الأول فقط، واصل المسؤولون المحليون مناقشة مشاريع إعادة الإعمار في هذه المناطق تحت ستار القانون رقم 10.

إذا صحّت هذه التقارير، فعلى الحكومة السورية تقديم دليل على سحبها القانون ووقف أي عمليات استيلاء تتم في إطار القانون 10.

إلغاء القانون سيكون خطوة أولى مهمة لحماية حقوق ملكية آلاف السوريين. غير أن القانون رقم 10 هو واحد من العديد من الأدوات التشريعية التي تستخدمها الحكومة السورية لمصادرة الملكية بدون وجه حق. وهي تشمل المرسوم 66 الذي سبق القانون رقم 10، والذي استُخدم لاستهداف سكان المناطق التي كانت مناهضة للحكومة سابقاً وطردهم، والمرسوم 63 الذي يخول وزارة المالية الاستيلاء على أصول الأفراد الذين ينطبق عليهم قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012 – هذا القانون فضفاض لدرجة خطيرة، حيث يجرم بشكل غير عادل شريحة كبيرة من السكان دون الحق في الإجراءات القانونية الواجبة أو المحاكمة العادلة.

حتى في حال إلغاء القانون رقم 10، فإن حلفاء الحكومة والدول المجاورة والأمم المتحدة بحاجة إلى مواصلة الضغط على الحكومة السورية لإنهاء ممارسات الاستيلاء والتهجير غير القانونية. ولا يزال سكان المناطق التي استعادت الحكومة سيطرتها عليها يواجهون قيوداً تعسفية وغير مفهومة على العودة إلى ديارهم وبلداتهم، وتستمر الحكومة في هدم ممتلكاتهم. في عالم تهمّ فيه الأفعال أكثر من الكلمات، ينبغي أن يظل هذا الأمر مصدر قلق كبير للكثير من الأطراف المعنيين، ولا سيما الدول والمانحين الذين يريدون أن تبدأ عودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

إذا سُحب القانون بالفعل، فإن الحكومة السورية بحاجة إلى العمل بشكل وثيق مع المجتمعات المتضررة والخبراء المستقلين لحقوق الملكية لضمان عدم حرمان أي سوري من منزله بدون وجه حق، وأن يكون لديه ما يعود إليه بكرامة وأمان.
نشرت المقالة الأصلية على موقع هيومن رايتس ووتش

المواد ذات الصلة

المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني يلتقي الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الفرنسي...

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان بدعوة من وزارة الخارجية الفرنسية، شارك فضل عبد الغني، المدير...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين تفجيري دمشق وتطالب بتحقيقات فعالة ودعم دولي لقدرات الدولة السورية

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان: تدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات تفجير عبوتين ناسفتين...

هل يحد تعميم وزارة العدل من تأثير قانون الجرائم الإلكترونية؟

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني  لا يعدّل التعميم رقم 26، الصادر عن وزارة العدل في 29 حزيران/يونيو...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان مصدر أساسي للمعلومات في تقرير دائرة الهجرة الدنماركية حول الوضع الأمني...

التحسن النسبي في بعض المؤشرات لا يكفي بذاته لاعتبار العودة آمنة وكريمة ما لم يقترن بضمانات فعلية...