الرئيسيةالبياناتيجب تحميل روسيا مسؤولية جرائمها في سوريا

يجب تحميل روسيا مسؤولية جرائمها في سوريا

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

التحقيق في الغارات الجوية يدعم نتائج “هيومن رايتس ووتش”

سكان ينقذون طفلا مصابا بعد الهجوم على مجمّع للنازحين في حاس في 16 أغسطس/آب 2019. © المركز الإعلامي العام 2019

متاح بالـ

 

سارة الكيّالي
باحثة سوريا في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش

توصل تحقيق نشرته “نيويورك تايمز” في 1/ كانون الأول إلى أن طائرات روسية كانت مسؤولة عن شن غارة في آب على آخر المناطق بيد القوات المناوئة للحكومة في سوريا منذ شهرين، حققت أنا وزميلي في الهجوم نفسه، ووجدنا أن الغارة يبدو أنها ترقى إلى جريمة حرب.

في مساء 16/ آب، قصفت طائرة مركزاً للنازحين تديره منظمة إغاثة سورية خارج بلدة حاس في محافظة إدلب. وفقاً لرئيس مركز النازحين، قتل الهجوم 20 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، وجرح 52، ونتيجة لذلك توقفت الخدمات في المركز.

تحدثت “هيومن رايتس ووتش” إلى 24 شاهداً واستعرضت صوراً مفتوحة المصدر وصور أقمار صناعية تتعلق بالهجوم. وجدنا أنه لم يكن هناك ما يبدو أنه هدف عسكري في المنطقة المجاورة، وأن الطائرات السورية-الروسية هي الوحيدة التي كانت تقوم بالعمليات في تلك المنطقة. كان قد تعرض مركز النزوح للهجوم من قبل. بموجب القانون الدولي، الهجمات المتعمدة أو المتهورة ضد المدنيين والأعيان المدنية المرتكبة بقصد إجرامي تشكل جريمة حرب. ويبدو أن هذا الهجوم يحمل هذه الصفات.

تطابق تحقيق نيويورك تايمز مع النتائج التي توصلنا إليها ولكنه يضيف جزءاً مهماً لتكتمل الصورة. بالاعتماد على مخبأ للتسجيلات من الطيارين الروس العاملين في سوريا، قال فريق تحقيقات نيويورك تايمز إن الطائرات الروسية كانت في المنطقة وقت الغارة. وإن محتوى تسجيل الطيار الروسي الذي يحمل علامات زمنية، والذي استمعت إليه هيومن رايتس ووتش أيضاً في الفيديو، أظهر أن الطائرة نفذت هجوماً في نفس الدقيقة.

تتحمل روسيا مسؤولية مشتركة عن أي انتهاكات كجزء من تحالفها العسكري مع سوريا. ولكن وجود أدلة قد تربط الطيارين الروس مباشرة بجرائم الحرب يفتح الباب أمام المقاضاة والمسؤولية الفرديتين.

إلى اليوم، ما تزال إدلب تعاني من هجمات عشوائية من قبل التحالف السوري-الروسي العسكري، والذي يتذرّع بأنه يكافح الإرهاب لقصف منطقة تضم أكثر من ثلاثة ملايين مدني محاصرين بجوار الحدود التركية المغلقة. لإنقاذ هؤلاء المدنيين بشكل عاجل من مصير مأساوي، يتعين على الحكومات أن تقول لروسيا بوضوح أنها ستتحمل مسؤولية تجاهلها غير القانوني لحياة المدنيين في سوريا.

نشرت المقالة الأصلية على موقع هيومن رايتس ووتش

المواد ذات الصلة

المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني يلتقي الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الفرنسي...

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان بدعوة من وزارة الخارجية الفرنسية، شارك فضل عبد الغني، المدير...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين تفجيري دمشق وتطالب بتحقيقات فعالة ودعم دولي لقدرات الدولة السورية

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان: تدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات تفجير عبوتين ناسفتين...

هل يحد تعميم وزارة العدل من تأثير قانون الجرائم الإلكترونية؟

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني  لا يعدّل التعميم رقم 26، الصادر عن وزارة العدل في 29 حزيران/يونيو...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان مصدر أساسي للمعلومات في تقرير دائرة الهجرة الدنماركية حول الوضع الأمني...

التحسن النسبي في بعض المؤشرات لا يكفي بذاته لاعتبار العودة آمنة وكريمة ما لم يقترن بضمانات فعلية...