الرئيسيةالبياناتإدانة احتجاز عناصر من قوات الجيش الوطني مواطن سوري وتعذيبه بطريقة قاسية...

إدانة احتجاز عناصر من قوات الجيش الوطني مواطن سوري وتعذيبه بطريقة قاسية والحط من كرامته الإنسانية

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
باريس – بيان صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
 
أظهرت مجموعة من الصور والمقاطع المصورة، حصلت عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 9/ أيلول/ 2021 قيام عدد من العناصر يرتدون الزي العسكري بتعذيب مدني بطريقة وحشية، عبر ضربه بسَوط وعصا على كامل أنحاء جسده، وقد تمَّت تعريته بشكل كامل، وإجباره على الاعتذار لمن يقومون بتعذيبه، وتصوير ذلك الاعتذار، والتعذيب، الذي ترافق مع توجيه شتائم للضحية، ويُشكل مجموع ذلك أنماطاً متعددة من التعذيب، وإهانة للكرامة الإنسانية.
 
والقانون الدولي يحظر بشكل قاطع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المذلة، وأصبح ذلك بمثابة قاعدة عرفية من غير المسموح المسُّ به أو موازنته مع الحقوق أو القيم الأخرى، ولا حتى في حالة الطوارئ، ويُعتبر انتهاك حظر التعذيب جريمة في القانون الجنائي الدولي ويتحمل الأشخاص الذين أصدروا الأوامر بالتعذيب أو ساعدوا في حدوثه المسؤولية الجنائية عن مثل هذه الممارسات.
 
وبحسب ما ورد في أحد المقاطع التي حصلنا عليها، ونحتفظ بنسخٍ منها، ذكر المدني الذي يتعرض للتعذيب أنه يُدعى علي السلطان الفرج، من أبناء قرية بلوة التابعة لناحية سلوك بريف محافظة الرقة الشمالي، وقد أظهرت الصور والمقاطع المصورة آثار تعذيب عنيفة على أماكن متفرقة من جسده؛ مما يرجح تعرضه لأنواع مختلفة من أساليب التعذيب الجسدي.
 
وبحسب ما أخبرنا به ناشطون محليون في منطقة سلوك بريف محافظة الرقة فإن علي السلطان الفرج قد تم احتجازه بالقرب منزله في قرية بلوة بداية أيلول الجاري 2021، من قبل عناصر نعتقد أنهم يتبعون الفرقة 20/صقور السنة وهذه الفرقة هي إحدى تشكيلات الجيش الوطني السوري، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة، ولم يعرف سبب الاحتجاز، ولم يسمح له بالتواصل مع أهله، أو مع محامٍ، ولم يصدر الاحتجاز عن سلطة قضائية؛ مما يجعل عملية الاحتجاز أقرب ما تكون إلى عملية اختطاف.
 
إن آثار التعذيب، وطريقة انتهاك حرمة المواطن علي الفرج تُذكرنا بممارسات مماثلة من قبل عناصر الشبيحة وقوات الأمن التابعين للنظام السوري، الذين ظهروا في عشرات المقاطع وهم يصورون ويتفاخرون بتعذيب مواطنين سوريين.
 
تُدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان جميع ممارسات الخطف والتعذيب التي يقوم بها عناصر مسلحون تابعون للجيش الوطني، والتي توسَّعت بشكل كبير منذ بداية العام الجاري، وبشكل خاص في ريف محافظة حلب الشمالي والشرقي، وتطالب بفتح تحقيق فوري مستقل في جميع حوادث الخطف والتعذيب التي وقعت، وبشكل خاص هذه الحادثة الهمجية، كما ندعو إلى ضرورة محاسبة كافة المتورطين فيها، بدءاً ممن أمر بها وحتى المنفذين لها، ويجب إطلاع المجتمع السوري على نتائج التحقيق والمحاسبة، وفضح وفصل كل من تورَّط في ممارسات خطف وتعذيب على مدى جميع الأشهر الماضية، وتعويض الضحايا كافة عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضوا لها، وعدم اتباع سياسة النظام السوري وروسيا في إنكار وقوع الانتهاكات، وبالتالي عدم محاسبة أي عنصر أمن أو ضابط أو شبيح على مدى عشر سنوات.
 
صورة علي السلطان الفرج أثناء احتجازه

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
 
صورة تظهر آثار التعذيب على جسد علي السلطان الفرج

الشبكة السورية لحقوق الإنسان

المواد ذات الصلة

المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني يلتقي الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الفرنسي...

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان بدعوة من وزارة الخارجية الفرنسية، شارك فضل عبد الغني، المدير...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين تفجيري دمشق وتطالب بتحقيقات فعالة ودعم دولي لقدرات الدولة السورية

متاح بـ العربية English دمشق- الشبكة السورية لحقوق الإنسان: تدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات تفجير عبوتين ناسفتين...

هل يحد تعميم وزارة العدل من تأثير قانون الجرائم الإلكترونية؟

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني  لا يعدّل التعميم رقم 26، الصادر عن وزارة العدل في 29 حزيران/يونيو...

الشبكة السورية لحقوق الإنسان مصدر أساسي للمعلومات في تقرير دائرة الهجرة الدنماركية حول الوضع الأمني...

التحسن النسبي في بعض المؤشرات لا يكفي بذاته لاعتبار العودة آمنة وكريمة ما لم يقترن بضمانات فعلية...