الرئيسيةالاعتقالإدانة لمقتل لاجئ بسبب التعذيب في مركز احتجاز تابع لقوات النظام السوري...

إدانة لمقتل لاجئ بسبب التعذيب في مركز احتجاز تابع لقوات النظام السوري بعد إعادته قسرياً من تركيا

مشاركة

الإشتراك

أحدث المقالات

متاح بالـ

 

لاهاي – الشبكة السورية لحقوق الإنسان:

عبد الله حسين الأخرس، مجند منشق عن قوات النظام السوري، من أبناء بلدة غباغب في ريف محافظة درعا الشمالي، من مواليد عام 1991، اعتقلته عناصر قوات النظام السوري في أيلول/ 2023، عند مروره على إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في محافظة حلب أثناء محاولته التوجه إلى بلدته في محافظة درعا.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان من مقربين من الضحية، فإنَّ عبد الله كان لاجئاً في تركيا، وقامت السلطات التركية بإعادته قسرياً إلى شمال غرب سوريا في منتصف عام 2023، وقامت قوات النظام السوري باعتقاله أثناء محاولته العودة إلى محافظة درعا، ومن ثم علمت عائلته أنَّه محتجز في سجن صيدنايا العسكري في محافظة ريف دمشق، ومنذ ذلك الوقت، أصبح في عداد المختفين قسرياً.

في 5/ آب/ 2024، تلقَّت عائلة الضحية “عبد الله” بلاغاً من أحد عناصر قوات النظام السوري أعلمهم فيه بوفاته، وتسلم ذويه جثمانه من مشفى “حرستا العسكري” في مدينة حرستا شرق محافظة ريف دمشق في ذات اليوم، ولدى الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان معلومات تُفيد بأنّ “عبد الله” كان بصحة جيدة عند اعتقاله؛ مما يرجح بشكلٍ كبير وفاته بسبب التعذيب وإهمال الرعاية الصحية داخل سجن صيدنايا العسكري.

إنَّ القانون الدولي يحظر بشكلٍ قاطع التعذيب وغيره من ضروب المُعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المُذلة، وأصبح ذلك بمثابة قاعدة عُرفية من غير المسموح المساس بها أو موازنتها مع الحقوق أو القيم الأخرى، ولا حتى في حالة الطوارئ، ويُعتبر انتهاك حظر التعذيب جريمة في القانون الجنائي الدولي، ويتحمّل الأشخاص الذين أصدروا الأوامر بالتعذيب أو ساعدوا في حدوثه المسؤولية الجنائية عن مثل هذه الممارسات.

ونؤكِّد أنَّ عمليات ترحيل اللاجئين، وممارسات الإعادة القسرية بحقِّ اللاجئين السوريين تُشكِّل انتهاكاً للقانون العرفي، وتتحمل الحكومات التي تقوم بذلك المسؤولية القانونية لما يتعرض له المعادون قسرياً من تعذيب وقتل وإخفاء قسري وغير ذلك من الانتهاكات على يد النظام السوري، إلى جانب مسؤولية النظام السوري المباشرة عن هذه الانتهاكات.

تُدين الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان جميع ممارسات الاعتقال والتعذيب التي تقوم بها قوات النظام السوري، وبشكل خاص بحقِّ العائدين من النازحين واللاجئين، وتُطالب بفتح تحقيق فوري مستقل في جميع حوادث الاعتقال والتعذيب التي وقعت، وبشكلٍ خاص هذه الحادثة الهمجية، كما تدعو إلى ضرورة محاسبة كافة المتورطين فيها، بدءاً ممَّن أمر بها وحتى المُنفّذين لها، ويجب إطلاع المجتمع السوري على نتائج التحقيق والمحاسبة، وفضح وفصل كل من تورَّط في ممارسات الاعتقال والتعذيب على مدى جميع السنوات الماضية، وتعويض الضحايا كافة عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضوا لها.

المواد ذات الصلة

تعليق قانون الجرائم الإلكترونية.. اختبار دستوري للمرحلة الانتقالية في سوريا

متاح بـ العربية English فضل عبد الغني  إنَّ اعتقال صانع المحتوى حسان عقاد في دمشق في 17 حزيران/يونيو 2026،...

الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تدعو إلى مراجعة قانون الجريمة المعلوماتية وضمان عدم استخدامه لتقييد حرية...

متاح بـ العربية English دمشق- تدعو الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان إلى مراجعة قانون الجريمة المعلوماتية رقم /20/ لعام 2022 وآليات...

في اليوم العالمي للاجئين: تزايد التركيز الدولي على عودة اللاجئين السوريين في ظل استمرار تحديات...

منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026، عاد أكثر من ثلاثة ملايين...

الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تدعو إلى كشف مصير آلاف المحتجزين السوريين المنقولين من شمال شرقي...

قوات سوريا الديمقراطية نقلت ما لا يقل عن 6,547 محتجزًا إلى العراق، بينهم 4,743 سوريًا، من بينهم...