اللغات
متاح بالـ
لاهاي – الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان:
في 28 آذار/مارس 2025، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز تعسفي لكل من الشقيقين حسين وسليمان ياسر رمضان، وباسل أسامة الظاهر، وجميعهم من أبناء قرية كويا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وذلك خلال عملية توغل برّية مدعومة بآليات عسكرية نفذتها في القرية.
وفقاً لمعلومات حصلت عليها الشبكة من فرقها الميدانية، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باحتجازهم أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية في قرية كويا، وتم نقلهم قسراً إلى ثكنة الجزيرة العسكرية، التي احتلتها وتمركزت بها عقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، والواقعة بالقرب من قرية معرية في ريف درعا الغربي. سجلت الشبكة الإفراج عنهم بعد قرابة خمس ساعات، لكن دون أي إجراءات قانونية واضحة، مما يجعل احتجازهم يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي المحظور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
تدين الشبكة السورية لحقوق الإنسان بشدة التوغل البري الإسرائيلي، وعمليات الدهم والاحتجاز التعسفي للمدنيين، وتؤكد أن هذه الممارسات تُشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لا سيما المادة 9 التي تحظر الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي. كما يُعد هذا الفعل خرقًا لسيادة الجمهورية العربية السورية، وانتهاكًا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد وحدة أراضي أي دولة عضو.
إن استمرار هذه التوغلات الإسرائيلية في المناطق الحدودية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن السكان المدنيين، ويزيد من مخاطر التهجير القسري، أو فرض تغييرات ميدانية ذات طابع احتلالي. تدعو الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام سيادة سوريا، وحماية المدنيين من أي ممارسات قد تؤدي إلى تغيير ديموغرافي قسري أو فرض واقع عسكري غير قانوني.




