متاح بـ
دمشق – الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان:
في كانون الأول/ ديسمبر 2025، أصدر مكتب الهجرة والاندماج في الدنمارك تقريراً بشأن الوضع الأمني في سوريا وأوضاع العائدين من نازحين ولاجئين عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024 وحتى تشرين الأول/ أكتوبر 2025. يُحلل التقرير البيئة الأمنية المتغيرة، وأنماط عودة اللاجئين، والتغيرات في الوثائق والإجراءات الإدارية. ويستند التقرير إلى بحث مكتبي مُعمَّق ومشاورات مع منظمات دولية، وسلطات سورية، ومنظمات غير حكومية، وخبراء أمنيين، وفاعلين في مجال حقوق الإنسان في أوروبا وسوريا ولبنان. ويهدف التقرير إلى توفير معلومات ودعم تحديد وضع اللجوء.
وقال التقرير إنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان قالت: إنَّ العائدين إلى سوريا غالبًا ما يمتلكون موارد مالية ويأتون أساسًا من دول ذات خدمات ضعيفة مثل لبنان، بينما تبقى العودة من أوروبا محدودة. فيما تعاني سوريا من نقص حاد في الخدمات العامة والسكن، مع ارتفاع كبير في الإيجارات، ما يشكل عبئًا على العائدين. ورغم انخفاض أسعار بعض المواد الأساسية وارتفاع الأجور في القطاع العام، إلا أنَّ التفاوت المناطقي لا يزال واضحًا. تحسن النشاط الاقتصادي جزئيًا، خاصة في البناء، لكن قطاع التعليم في وضع حرج. إجراءات الدخول مرنة نسبيًا، مع اشتراط تسوية القضايا المدنية غير السياسية بعد العودة.
وأضاف التقرير، بحسب الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان، أنَّ السلطات لم تعلن سياسة رسمية بشأن المتخلفين والمنشقين عن الخدمة العسكرية، إلا أنَّهم يتمتعون بحرية التنقل إذا أثبتوا مغادرتهم قبل سقوط النظام. لا يُطلب من المنشقين تسوية أوضاعهم، وقد أُلغي التجنيد الإجباري دون تسجيل حالات تجنيد قسري.
وأشار التقرير فيما يتعلق بالنظام القضائي إلى أنَّه تم تعليق عمل المحاكم العسكرية في الفترة التي سبقت سقوط الحكومة السابقة، ولا تتوفر معلومات حول ما إذا كانت قد نُقلت إلى وزارة العدل. ويُوصَف النظام القضائي بأنَّه مستقر نسبيًا، على الرغم من ورود تقارير عن تأخير بعض القضايا بسبب استبدال قضاة فاسدين ثبت تورطهم في مخالفات في عهد الحكومة السابقة.
وذكر التقرير أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إنَّ انتقاد السلطات الانتقالية ممكن عمومًا دون تبعات مباشرة، مع تفاوت مستوى التسامح بين المناطق. لم توثق الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان سياسة ممنهجة لاستهداف المعارضين، رغم تسجيل حالات توقيف محدودة بسبب انتقادات علنية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما أُفرج عن الموقوفين لاحقًا. لا يوجد استهداف ممنهج لأقارب المعارضين، كما تفتقر السلطات إلى القدرة على المراقبة الفردية الواسعة، وتتعامل أساسًا مع القضايا البارزة.
وأضاف التقرير أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثّقت توقيف أشخاص بتهم الارتباط بالنظام السابق، أحيانًا بأدلة موثوقة وأحيانًا استنادًا إلى شائعات أو نزاعات محلية. ورغم تراجع وتيرة الاعتقالات مؤخرًا، لا تزال أسباب التوقيف غير واضحة. أوقفت السلطات شخصيات بارزة متورطة بانتهاكات، ولم تُسجَّل أعمال انتقام ممنهجة ضد الموظفين السابقين.
كما قال التقرير إنَّ بعض العلويين تعرّضوا للتوقيف بتهم انتهاكات سابقة، وأفرج عن آخرين لغياب الأدلة، ما أثار أعمال انتقام فردية. وتواجه السلطات صعوبات في حمايتهم رغم تعهدات المساواة. فيما لم تُسجَّل أنماط تمييز ممنهجة ضد المسيحيين والأكراد، رغم وقوع حوادث خطف وانتقام معزولة. وتبقى جهود ضبط الأمن محدودة بسبب انتشار السلاح ووجود جماعات مسلحة مستقلة. كما لم يطرأ تغيير جوهري على وضع النساء بعد التغيير السياسي. ولم توثق انتهاكات حكومية ممنهجة، لكن استمرت حالات خطف معزولة، وبقيت تحديات العمل والسكن والحماية دون تحسن ملحوظ.
بالإمكان الاطلاع على التقرير كاملاً عبر الرابط التالي.




